إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل
ثناء علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي على الشيخ محمد بن عبدالوهاب
- ثناء علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي على الشيخ محمد بن عبدالوهاب :
ذكر شيء من كلام هؤلاء الناس في هذا الباب الثناء على الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، الذين عرفوا قدره وأنصفوه – رحمه الله – ، فمن هؤلاء : علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي – رحمه الله – ، حيث ذكر في آخر (تاريخ نجد) ذكر الشيخ محمد – رحمه الله – فقال عنه :
” إنه من بيت علم في بلاد نجد ” ، وذكر الأدلة على ذلك من كون أبيه الشيخ عبدالوهاب عالمًا فقيهًا ، قاضيًا على مذهب الإمام أحمد ، وكانت له المعرفة التامة بالفقه الحنبلي ، وبالحديث ، وكذلك ذكر جده الشيخ سليمان – رحمه الله – ، والشيخ سليمان كما ذكرنا بالأمس كان عالمًا فقيهًا ، وهو أعلم علماء نجد في زمانه ، كانت له اليد الطولى في العلم ، وانتهت إليه رياسة العلم في نجد ، وكان في عهد البهوتي – رحمه الله – ، والحاصل ذكر في هذا الكتاب – أعني الألوسي – رحمه الله – ذكر ذلك كله عن الشيخ محمد ، ثم ذكر قوله : ” والحاصل أنه كان من العلماء ، الآمرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر ، وكان يعلم الناس الصلاة ، وأحكامها ، وسائر أركان الدين ، ويأمر بالجماعات ، وقد جد في تعليم الناس ذلك ، وحثهم على الطاعة ، وأمرهم بتعلم أصول الإسلام ، وشرائطه ، وسائر أحكام الدين ، وأمر جميع أهل البلاد بالمذاكرة في المساجد ، كل يوم بعد صلاة الصبح وبين العشائين ” المذاكرة بماذا ؟ “المذاكرة بمعرفة الله ، ومعرفة دين الإسلام ، ومعرفة أركانه ، ومعرفة النبي – صلى الله عليه وسلم – ، ونسبه ، ومبعثه ، وهجرته ، وأول ما دعا إليه كلمة التوحيد ، وسائر العبادات التي لا تنبغي إلا لله ، كالدعاء ، والذبح ، والنذر ، والخوف ، والرجاء ، والخشية ، والرغبة ، والرهبة ، والتوكل ، والإنابة وغير ذلك ، فلم يبق أحد من عوام أهل نجد جاهلاً بأحكام دين الإسلام ، بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين ، إلا الخواص منهم ” يعني : كان التعليم قليلاً ، والعلم بالدين قليل ، عند الخواص ، فأصبح عوام أهل نجد لا تجد جاهلًا بأحكام دين الإسلام بل كلهم تعلموا ذلك ، ” وانتفع الناس به ” يقول – رحمه الله – ” وانتفهع الناس به من هذه الجهة الحميدة ، أي سيرته المرضية ، وإرشاده النافع – رحمه الله – ” هذا ملخص كلام علامة العراق في زمانه سيد محمود شكري الألوسي – رحمه الله – في آخر (تاريخ نجد) الذي هو من مؤلفاته ، من تصنيفه – رحمه الله – ، فشهد للشيخ هذه الشهادة العظيمة ، ويكفي منها ما سمعنا وهو قوله : ” إنه دعا إلى الله – جل وعلا – ، وجاهد في هذا الباب حتى لم يبقى أحد من عوام أهل نجد جاهلاً بأحكام دين الإسلام ، بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين ، إلا الخواص منهم ” يعني : أن العلم ما كان إلا عند قليل جدًا ، خواص في بلاد نجد ، فبعد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب حينما قام – رحمه الله – وبدأ يدعو إلى دين الله وانتشرت دعوته ، أصبح عوام أهل نجد يعلمون أحكام دين الإسلام ، بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين .
---
(قراءات في الرسائل الشخصية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – تدفع عنه الإفتراءات (ش:2).
---
- تراث الشَّيْخِ :
(مُحَمَّد بْن هَادِّي الْمَدْخَلِيِّ- حَفِظَهُ اللهُ-)
عُضْوُ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ بِكُلِّيَّةِ الْحَديثِ الشَّرِيفِ بِالْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ.
- تابعوا تراث الشيخ أيضاً على هذه الحسابات :
لُبس على الأنبياء فما بالك بالعلماء
﷽
*لُبس على الأنبياء فما بالك بالعلماء*
(بتعليق الشيخ الفاضل زاهد الساحلي حفظه الله)
قال الشيخ الفاضل زاهد الساحلي حفظه الله: ((الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد اطلعت على رسالة الأخ عزالدين أبوزخار بشأن إمكانية التضليل والتمويه على أهل العلم والفضل من بعض مقربيهم وخاصتهم ومحاولة إيقاعهم في معمعة التدليس وتلبيس الحق بالباطل ولو بلغ علمهم وفضلهم عنان السماء، كيف لا ولم يسلم من هذه الطائفة حتى أنبياء الله ورسله، لولا مانع العصمة لهم، فرأيتها رسالة ممتازة في بابها ومدعومة بالأدلة والشواهد الشرعية ولهذا فإني أشير على كاتبها ومن نظرها أن يستفيد منها ومن ثم يحرص على نشرها لتعم فائدتها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) اهـ .
كتبه/ أبو حمزة زاهد الساحلي.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فالبعض يحاول إضفاء ثوب القداسة على العلماء فيقرر استحالة إمكانية التلبيس عليهم، فادعى لهم العصمة من حيث لا يشعر فساواهم بالأنبياء عليهم الصلاة السلام، وهذا لا يتفق مع قواطع القرآن الكريم من محاولة الكفار التلبيس على أنبياء الله فقال تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113]، فلولا لطف الله وعنايته بأنبيائه الكرام لجرى عليهم التلبيس والخداع من أقوامهم، كما يجري على بقية الناس، وهذا لا يمكن سريانه على الأنبياء بسبب مانع اللطف الذي من الله به عليهم، وهذا النوع من اللطف والتوفيق خاص بأنبياء الله العظام ملازم لهم حماية لدعوتهم من التشويش والتدليس، وهذا غير ملازم لبقية البشر، وبناء على هذا فقد يحصل لخاصة أهل العلم شيء من التلبيس والتشويش في دعوتهم ممن يخالطهم ويجالسهم، وقصة الوليد بن عقبة رضي الله عنه دليل قاطع على إمكانية صدور التشويش حتى على الأنبياء والمرسلين ابتداء لولا أن الله عصمهم بالوحي.
ومن صور التلبيس على نبينا عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113].
أخرج الطبري في ((جامع البيان)) عن عكرمة، قال: استودع رجل من الأنصار طعمة بن أبيرق مشربة له فيها درع، وخرج فغاب. فلما قدم الأنصاري فتح مشربته فلم يجد الدرع، فسأل عنها طعمة بن أبيرق، فرمى بها رجلا من اليهود يقال له زيد بن السمين. فتعلق صاحب الدرع بطعمة في درعه؛ فلما رأى ذلك قومه أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فكلموه ليدرأ عنه فهم بذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم} [النساء: 106] يعني طعمة بن أبيرق.
قال العلامة ابن الجوزي رحمة الله في ((زاد المسير في علم التفسير)): ((قوله تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ}
في سبب نزولها قولان:
أحدهما: أنها متعلقة بقصة طُعمة وقومه، حيث لبَّسُوا على النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر صاحبهم، هذا قول ابن عباس من طريق ابن السائب)) اهـ.
قال محقق الزاد: هذا واه، ابن السائب هو الكلبي كذبه غير واحد.
وقد جاء في السنة أنه لُبس على بعض الأنبياء.
عن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي رضي الله عنه، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فيرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عز وجل ورسوله، فدعا بسروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا، فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق، فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي.
فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث وفصل من المدينة، لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم، قال لهم: إلى من بعثتم؟
قالوا: إليك.
قال: ولم؟
قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله.
قال: لا، والذي بعث محمدا بالحق، ما رأيته بتة، ولا أتاني.
فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟
قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته، ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل، ورسوله.
قال: فنزلت الحجرات {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6] إلى هذا المكان: {فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم} [الحجرات: 8].
أخرجه أحمد.
قال محقق المسند: حسن بشواهده دون قصة إسلام الحارث بن ضرار.
ومن صور التلبيس على الأنبياء ما وقع لنبي الله داود عليه الصلاة والسلام في قصة المرأتين التي عدى الذئب على طفل أحدهما.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى)).
متفق عليه.
وقد جاء التحذير من هذا التلبيس.
عن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا، بقوله: فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها)).
أخرجه البخاري.
فمن استبعد تأثر أهل العلم بالتلبيس والتدليس مطلقا فقد أبعد النجعة، ورفعهم فوق درجتهم، وادعى لهم من العصمة ما للأنبياء أو أكثر.
تنبيه:
أريد منكم التصويب للفهم السقيم.
الأنبياء لا يلبس عليهم في الأمور الشرعية.
أما الأمور الدنيوية والأحكام القضائية قد يقع لهم شيء من التلبيس.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
✍️ كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الأحد 21 ذي القعدة سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 12 يوليو سنة 2020 ف
*هذه رسالة إلى كل غيور على حرمة الدين..
*بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين*.
*هذه رسالة إلى كل غيور على حرمة الدين، ومقام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آل بيته وصحابته رضي الله عنهم أجمعين*.
*إخوتي في الله ....!*
*إن خطر الشرك والإلحاد على جسد الأمة الإسلامية عظيم!، وإن مواجهة هاتين الآفتين واجب عيني على كل سلفي عنده علم يفرق به بين الحق والباطل، ويميز به بين شبهات القوم الظالمين المعتدين على حرمات ومقدسات ديننا الحنيف. وهذه المواجهة و الجهاد إنما يكونان بالعلم والبيان والصدع بالحق لردع دعاة الشرك والإلحاد، اداءً للحق الذي عليه تجاه دينه و وطنه*.
*و مواجهة هاتين الطائفتين المارقتين إنما تكون بالعلم والحلم، فأما العلم فهو ما جاء في الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم الربانيين المستقاة منهما و كذا البراهين والمسلمات العقلية التي لا يختلف فيها اثنان، و إن من أعلم العلماء الذين بينوا جهالاتهم وردوا على شبهاتهم، شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله، ومن العلماء الذين لهم جهود عظيمة أيضا في دفع شر هؤلاء المجرمين الشيخ محمد أمان الجامي-رحمه الله- وقد شهد أهل العلم والفضل بعلو كعبه في هذا الباب تدريساً ودراسة و بحكمته و قوته في الصدع بالحق المعزز بالحجة والبيان، فقد أفنى عمره هو وثلة من أهل العلم الربانيين في التصدي لهذا الأمر العظيم الذي أظلمت بسبب التهاون في التصدي له عدد من بلاد المسلمين واشتدت عليهم فيها المحن والقلاقل من جراء تفشيه في الناس والعياذ بالله، فعلى من آتاه الله علماً وحلماً وحجة وبياناً أن يجاهد شُبه القوم المفسدين لأخلاق وعقيدة المسلمين، فالله الله في نشر العلم الذي يفضح شبههم وعدوانهم وإجرامهم وجهالاتهم الخطيرة المعدية الضارة والله المستعان!*.
*فإن لم يقم بهذا الواجب الشرعي شباب الأمة من أهل السنة السلفيين المتمكنين، فسيترك عوام الناس فريسة للخوارج والمتشددين الجهال بأحكام الدين، والبعيدين عن أصول النصيحة والبيان، و الذين يُكفرون بغير حق، ويُحرضون على القتل وسفك الدماء بلا زمام ولا خطام، فالواجب علينا نشر العلم بالحلم مع التحلي بالصبر، و من لم تردعه بعد ذلك الموعظة الحسنة فسيردعه ولاة الأمر ورجال السلطة أعانهم الله ووفقهم لردع الملحدين والمشركين وكل من يطعن في رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وفي أصحابه رضي الله عنهم أجمعين فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن*.
*أسأل الله أن يعامل المشركين والملحدين الداعين لخراب العقائد الإسلامية الصحيحة والأخلاق الفاضلة بعدله، وأن يفضحهم في عقر دارهم، و أن يقطع دابرهم، ودابر من يعينهم من أعداء الله الكافرين اليهود الضالين والماسونيين المفسدين عُبّاد الشياطين*.
كتبه الأخ الفاضل مصطفى الخاضر الخنبوبي
الغضب للتوحيد من لم يغضب فهو حمار
الغضب للتوحيد من لم يغضب فهو حمار
(رسالة إلى فواز من يسير على دربه)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فالذي منهجه منحرف ويتخبط في دين الله عز وجل خبط عشواء فهذا أمره مفضوح، والسلامة ظاهرة من شره عند من أنار الله بصيرته وتمسك بعقيدة السلف ومنهجهم.
أما الخطر كل الخطر فيمن يلبس لباس أهل السنة والجماعة ويأتي بالجهالات، ويقرر خلاف عقيدة السلف الصالح، وكل مرة يخرج علينا بطامة من طوامه.
ثم يأتي من يأتي ويدافع عنه ويبرر لتخبطاته ويمر على جهالاته ولا يحرك ساكنا للجهل المركب في العقيدة والأيمان، ألا يغار هؤلاء السفهاء على العقيدة والتوحيد؟!
ألا يغضب هؤلاء لتقرير الباطل في الإيمان والدين؟!
ألا يتق الله تعالى من يصدرن مثل هؤلاء الحمقى ويستخرج لهم التزكيات ويرفعونهم على رؤوس الناس؟!
أغضب لدينك وعقيدك الصافية النقية، ولا تحابي ولا تداري.
أغضب على من يلعب بالعقيدة السلفية ويدرس الجهل.
أغضب على هذا السفيه وأمثاله الذي يخلط ويخبط في الاعتقاد السليم.
أغضب لمثل هذا فقد كان السلف الصالح يغضبون.
والغضب لدين الله وللتوحيد منهج الأنبياء.
قال موسى عليه الصلاة والسلام: {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 92 - 93].
قال الكلاباذي رحمه الله في ((معاني الأخبار)) : ((فكانت تلك الحدة منه والغضب فيه صفة مدح له لأنها كانت لله، وفي الله كما كانت رأفة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته في الله ولله، ثم كان يغضب حتى يحمر وجهه، وتذر عروقه لله وفي الله، وبذلك وصف الله تعالى المؤمنين بقوله: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] وفي الله، وبذلك وصف الله تعالى المؤمنين بقوله: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، وقال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54])).
وبوب البخاري رحمه الله في صحيحه بابا بعنوان: (ما يجوز من الغضب والشدّة لأمر الله).
ثم ذكر تحته خمسة أحاديث أذكر منها، وكلها غضب رسول الله عليه الصلاة والسلام لدينه.
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور)).
وعن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة، من أجل فلان مما يطيل بنا، قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبا في موعظة منه يومئذ، قال: فقال: ((يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة)).
وعن عبد الله رضي الله عنه، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، رأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بيده، فتغيظ، ثم قال: ((إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله حيال وجهه، فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة)).
قال العلامة ابن حجر رحمة الله في ((فتح الباري)) : ((وذكر فيه خمسة أحاديث تقدمت كلها وفي كل منها ذكر غضب النبي صلى الله عليه وسلم في أسباب مختلفة مرجعها إلى أن ذلك كله كان في أمر الله وأظهر الغضب فيها ليكون أوكد في الزجر عنها)) اهـ.
وقال الباجي رحمه الله في ((المنتقى شرح الموطأ)) : (وأما فيما يعاد إلى القيام بالحق فالغضب فيه قد يكون واجبا وهو الغضب على الكفار والمبالغة فيهم بالجهاد وكذلك الغضب على أهل الباطل وإنكاره عليهم بما يجوز، وقد يكون مندوبا إليه، وهو الغضب على المخطئ إذا علمت أن في إبداء غضبك عليه ردعا له وباعثا على الحق، وقد روى زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل عن ضالة الإبل ... وقال مالك ولها وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه رجل معاذ بن جبل أنه يطول بهم في الصلاة)).
وهذا غصب رسول الله عليه الصلاة والسلام لما زل قدم مسلمة الفتح في العقيدة.
عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلت: يا نبي الله، اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة، ويعكفون حولها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} [الأعراف: 138] إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم)).
أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني.
ومن تتبع سيره النبي عليه الصلاة والسلام وأحاديثه وجد الكثير.
بل الله عز وجل يغضب إذا خدش التوحيد الصحيح.
عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
أخرجه مالك مرسلا وصححه الألباني.
ومن صور الغضب لله عند سلفنا الصالح.
عن خوضه، روى يزيد بن ه
ارون في مجلسه حديثَ إسماعيل بن خالد، عن قيس بن حازم، عن جرير بن عبد الله في الرؤية وقولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّكم تنظرون إلى ربِّكم كما تنظرون إلى القمر ليلة البدر" فقال له رجلٌ في مجلسه: يا أبا خالد ما معنى هذا الحديث؟ فغضب وحرد وقال: "ما أشبهك بصبيغ، وأحوجَك إلى مثل ما فُعل به، ويلك! ومن يدري كيف هذا؟ ومن يجوز له أن يجاوز هذا القول الذي جاء به الحديث أو يتكلّم فيه بشيء من تلقاء نفسه إلاَّ من سفه نفسه واستخفَّ بدينه؟ إذا سمعتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتَّبعوه، ولا تبتدعوا فيه، فإنَّكم إن اتّبعتموه ولم تُماروا فيه سلِمتم، وإن لم تفعلوا هلكتم"
ذكره الصابوني رحمه الله في ((عقيدة السلف أصحاب الحديث)).
وعن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟
فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض وجعل ينكتُ بعود في يده حتى علاه الرّحضاء يعني العرق ثمَّ رفع رأسه ورمى بالعود وقال: (الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، وأمر به فأُخرج.
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)).
قال الشيخ الفاضل العالم عبدالرازق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله في ((الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء)) : ((وهذا بلا شك يدلّ على شدّة تأثُّر الإمام مالك رحمه الله من هذه المقالة، وشدّة غضبه على انتهاك حرمات الله عز وجل)) اهـ.
أغضب لعقيدة التوحيد والسنة، ومن لم يغضب فهو حمار.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (من استغضب ولم يغضب فهو حمار).
أخرجه البيهقي في ((مناقب الشافعي)) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) والفخر الرازي في ((مناقب الشافعي)).
قال العلامة ابن القيم رحمة الله في ((الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة)) : ((ومن كلام الشافعي: (من استرضي ولم يرض فهو جبار ومن استغضب ولم يغضب فهو حمار)، وهذا يدل على موت القلب وبطلان الحسن وفقد الحياة)) اهـ.
فكل ما سبق ذكره من الغضب المحمود.
قال العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله في ((شرح الأربعين النووية)) : ((الغضب المحمود هو الذي يكون لله، ومن أجل الله، وإذا انتهكت حرمات الله، فهو يغضب لله، هذا هو الغضب المحمود)) اهـ.
والذين يفسدون الأديان أولى بالحجر ممن يفسد الأبدان وخاصة من يفسد العقيدة والأيمان.
قال الشيخ العالم عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله في ((القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد)) : ((ولم يبعد أحد شيوخنا المعاصرين إذ قال: وكما أنَّه يوضع في زماننا أماكن للحجر الصحيّ لمن بهم أمراض معدية، فإنَّ أهل البدع والأهواء الداعين إلى باطلهم أولى بالحجر من أولئك؛ لأنَّ هؤلاء يمرضون القلوب ويفسدون الأديان، وأولئك يفسدون الأجسام ويمرضون الأبدان)) اهـ.
وهذه رسالة إلى كل متعالم يريد أن يطير ولم يريش.
قال العلامة ابن عثيمين رحمة الله في ((تفسير القرآن الكريم سورة البقرة)) (2/240) : ((فالقول على الله بلا علم في ذاته، أو أسمائه، أو صفاته، أو أفعاله، أو أحكامه، كل ذلك من أوامر الشيطان؛ والغالب أنه لا يحمل على ذلك إلا محبة الشرف، والسيادة، والجاه؛ وإلا لو كان عند الإنسان تقوى لالتزم الأدب مع الله عز وجل، ولم يتقدم بين يدي الله ورسوله، وصار لا يقول على الله إلا ما يعلم)) اهـ.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الخميس 22 شعبان سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 16 أبريل سنة 2020 ف
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
👇___
الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
الهدم المعنوي للمساجد
﷽
الهدم المعنوي للمساجد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فلما كان الحث على عمارة المساجد والترغيب فيه مما جاءت به الشريعة، ورتبت عليه الأجور العظيمة، وسواء كانت هذه العمارة حسية أو معنوية.
قال الله تعالى: { إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة وَلم يخْش إِلَّا الله فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُوا من المهتدين } الآية [التوبة: 18].
وكذلك جاء الزجر والترهيب من هدم المساجد والتحذير من أهلها.
قال الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} [البقرة: 114].
وهذا يشمل الخراب الحسي والمعنوي.
قال العلامة ابن سعدي رحمه الله في ((تفسيره)) : (({وَسَعَى} أي: اجتهد وبذل وسعه {فِي خَرَابِهَا} الحسي والمعنوي، فالخراب الحسي: هدمها وتخريبها، وتقذيرها، والخراب المعنوي: منع الذاكرين لاسم الله فيها، وهذا عام، لكل من اتصف بهذه الصفة)) اهـ.
وقال العلامة الشنقيطي رحمه الله في ((أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)) : ((قال بعض العلماء: نزلت في صد المشركين النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البيت الحرام في عمرة الحديبية عام ست.
وعلى هذا القول: فالخراب معنوي، وهو خراب المساجد بمنع العبادة فيها. وهذا القول يبينه ويشهد له قوله تعالى: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام} الآية.
وقال بعض العلماء: الخراب المذكور هو الخراب الحسي. والآية نزلت فيمن خرب بيت المقدس، وهو بختنصر أو غيره وهذا القول يبينه ويشهد له قوله جل وعلا: {فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا})) اهـ.
فمن صور خراب المساجد معنويا السعي لإيقاف مشايخ السنة وعلمائها، وبث الأكاذيب والإشاعات الفاجرة ضدهم، واستخراج الطعون فيهم من أهل العلم، أو قرار ايقاف من الجهة المختصة من الدولة، وكل هذا لينفض طلاب العلم، والنتيجة هدم حلقة من حلقات المساجد، وخراب مجلس من مجالس العلم التي يقرر فيها الاعتقاد الصحيح ويبين فيها المنهج القويم ينشر فيها الفقه والأخلاق الحسنة ويحذر من الشرك والبدع وأصحاب الحزبيات المغلفة والجماعات المميعة والمخذلة وغير ذلك من صنوف العلم.
ألا يعلم هؤلاء المحرشين أنهم يعملون جنبا إلى جنب مع أهل البدع والأهواء من علمانية وصوفية والجماعات المضلة وغيرهم في هدم المساجد معنويا؟!
وألا يعلم هؤلاء أنهم يحملون أوزارهم وأوزار طلاب العلم الذين انحرفوا عن الصراط المستقيم؟!
ألا يعلم هؤلاء أنهم وجهوا سهام الغدر والدسيسة لأهل السنة الصادقين بدل أن يعملوا على نصرتهم؟!
ألا يعلم هؤلاء أن ما أنفقوه من أوقات وأموال في السعي لإيقاف الخير في بعض المساجد أنه سيرجع عليهم بالحسرة والندامة يوم القيامة؟!
ألا فليتقي الله عز وجل كل من عمل على خراب المساجد معنويا، وليعض على أصابع الندم ويتب لربه ويسعى لإصلاح ما أفسد قبل أن لا ينفع الندم.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس ليبيا: ليلة الأثنين 23 جمادي الآخر سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 17 فبراير سنة 2020 ف
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
يا عبد الله ! إن إحتفالك بعيد الحب إعلان منك و إقرارٌ للفجور والفسوق "
" يا عبد الله ! إن إحتفالك بعيد الحب إعلان منك و إقرارٌ للفجور والفسوق "
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم.
الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
عباد الله ...!
إعلموا أن علم العبد المؤمن بمضمون كلمة " الولاء والبرآء " و تحقيق الحب والبغض في الله، ومعرفة حقوق المحبة الشرعية التي يتقاسمها مع الناس، و مع من يحب من أهله وأقربائه وعشيرته وخاصته، تغني العبد عن التحدث بما تعج به المواقع الساقطة التي تشكك عامة الناس في عقيدتهم ومنهجهم ودين الإسلام الحنيف السوي وتعاليمه التي تنكر الإحتفال بعيد الحب المزعوم! و الذي هو عيد الفسق والفجور، واتباع لسبيل الوثنيين والمشركين من الضالين و المغضوب عليهم من رب العالمين .
فمعرفة العبد ربه ودينه ونبيه، بعلم وبصيرة بالدليل المستمد من السنة والقرآن ، هو سبيل النجاة والعصمة من جند الشيطان !
فاتقوا الله عباد الله!. فالحب لله وفي الله وعلى مراد الله هو هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، والفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا حب الفجور والفسوق و الكذب و الغدر والخيانة، بل الحب في الله و البغض في الله هو من الإيمان، و لذلك ذكره أهل العلم في كتب العقائد.
فالعبد يحب زوجته لأجل ما فيها من طاعة لله و تقرب اليه، ولبعدها عن معصيته وحرصها على الإعتصام به واللجوء إليه كلما دعاها داعي الفتنة والنفس والشيطان. وهذا هو الحب في الله الذي لا يبلى ولا يفنى!. حب في الدنيا وسرور في الآخرة.
و هو يبغض كل من تأتي معاصي ربها، ولو كانت من أقربائه، فهو يبغض بعدل ورحمة فلا غلو ولا تمييع، و يبذل النصيحة ويتجنب الفضيحة، ساعياً في الإصلاح قدر المستطاع و لا يتجاوز حده، ولا يسبق غضبه حلمه، يبدأ بالإنكار بالقلب ثم اللسان وبأفضل العبارات التي تدخل قلب المنصوح بلا استأذان. ويترك لولاة أمره ما أوجب عليهم رب العزة والجلال.
عباد الله ! إن تقليد الفجار عباد الأوثان في احتفالهم بعيد الفسوق إنما هو وحي من الشيطان، يؤزون به ضعفاء الإيمان من المسلمين لٱرتكاب ما حرم الله وما نهى عنه، فلا تسلموا لهم فلذات أكبادكم، ونسائكم ومن تحبون، وعلموهم الحب الحقيقي الشرعي الحب في الله والبُغض فيه، حبَّ الإيمان وأهله، وبُغض الكفر والفسوق، واتقوا الله وأنيبوا إليه وافعلوا الخير لعلكم ترحمون.
أسال الله بمنه وكرمه، أن يحفظ أمة الإسلام من مخططات الصهاينة والملحدين وأدعياء الحرية، و من أعانهم من العلمانيين والمشركين وعباد الشيطان. اللهمّ زيّن بنات المسلمِين بالحياء والحشمة والخلق الطّيب، والعِفّة والعفاف، اللهمّ اهدهنّ سواء السّبيل، واجعلهنّ صالحاتٍ مُصلحاتٍ، وارزقهنّ لباس التّقوى إنك سميع مجيب الدعاء، وجنبهن كل شر ومكروه إنك أنت القوي العزيز شديد العقاب لا تخفى عليك خافية تعلم بمكر كل منافق، وكل شيطان مريد، وأنت المستعان والعاصم مما يفعلون و يمكرون.
وصلى الله وسلم، على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: راجي رحمة ربه ومولاه/ مصطفى الخاضر الخنبوبي.
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم.
الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
عباد الله ...!
إعلموا أن علم العبد المؤمن بمضمون كلمة " الولاء والبرآء " و تحقيق الحب والبغض في الله، ومعرفة حقوق المحبة الشرعية التي يتقاسمها مع الناس، و مع من يحب من أهله وأقربائه وعشيرته وخاصته، تغني العبد عن التحدث بما تعج به المواقع الساقطة التي تشكك عامة الناس في عقيدتهم ومنهجهم ودين الإسلام الحنيف السوي وتعاليمه التي تنكر الإحتفال بعيد الحب المزعوم! و الذي هو عيد الفسق والفجور، واتباع لسبيل الوثنيين والمشركين من الضالين و المغضوب عليهم من رب العالمين .
فمعرفة العبد ربه ودينه ونبيه، بعلم وبصيرة بالدليل المستمد من السنة والقرآن ، هو سبيل النجاة والعصمة من جند الشيطان !
فاتقوا الله عباد الله!. فالحب لله وفي الله وعلى مراد الله هو هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، والفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا حب الفجور والفسوق و الكذب و الغدر والخيانة، بل الحب في الله و البغض في الله هو من الإيمان، و لذلك ذكره أهل العلم في كتب العقائد.
فالعبد يحب زوجته لأجل ما فيها من طاعة لله و تقرب اليه، ولبعدها عن معصيته وحرصها على الإعتصام به واللجوء إليه كلما دعاها داعي الفتنة والنفس والشيطان. وهذا هو الحب في الله الذي لا يبلى ولا يفنى!. حب في الدنيا وسرور في الآخرة.
و هو يبغض كل من تأتي معاصي ربها، ولو كانت من أقربائه، فهو يبغض بعدل ورحمة فلا غلو ولا تمييع، و يبذل النصيحة ويتجنب الفضيحة، ساعياً في الإصلاح قدر المستطاع و لا يتجاوز حده، ولا يسبق غضبه حلمه، يبدأ بالإنكار بالقلب ثم اللسان وبأفضل العبارات التي تدخل قلب المنصوح بلا استأذان. ويترك لولاة أمره ما أوجب عليهم رب العزة والجلال.
عباد الله ! إن تقليد الفجار عباد الأوثان في احتفالهم بعيد الفسوق إنما هو وحي من الشيطان، يؤزون به ضعفاء الإيمان من المسلمين لٱرتكاب ما حرم الله وما نهى عنه، فلا تسلموا لهم فلذات أكبادكم، ونسائكم ومن تحبون، وعلموهم الحب الحقيقي الشرعي الحب في الله والبُغض فيه، حبَّ الإيمان وأهله، وبُغض الكفر والفسوق، واتقوا الله وأنيبوا إليه وافعلوا الخير لعلكم ترحمون.
أسال الله بمنه وكرمه، أن يحفظ أمة الإسلام من مخططات الصهاينة والملحدين وأدعياء الحرية، و من أعانهم من العلمانيين والمشركين وعباد الشيطان. اللهمّ زيّن بنات المسلمِين بالحياء والحشمة والخلق الطّيب، والعِفّة والعفاف، اللهمّ اهدهنّ سواء السّبيل، واجعلهنّ صالحاتٍ مُصلحاتٍ، وارزقهنّ لباس التّقوى إنك سميع مجيب الدعاء، وجنبهن كل شر ومكروه إنك أنت القوي العزيز شديد العقاب لا تخفى عليك خافية تعلم بمكر كل منافق، وكل شيطان مريد، وأنت المستعان والعاصم مما يفعلون و يمكرون.
وصلى الله وسلم، على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: راجي رحمة ربه ومولاه/ مصطفى الخاضر الخنبوبي.
أيها الحزبيون الثوريون أفيقوا فلستم على سواء السبيل ! .
(بسم الله الرحمن الرحيم)
أيها الحزبيون...!
إنَّ تمسككم بالحزبية المقيتة، وغلوكم الفاحش في قياداتها الخونة الوصوليين لهو عين العيب والعار والهوان !.
أما دفاعنا عن أرضنا وولاة أمرنا وعلمائنا الربانيين، ابتغاءَ وجهِ الله، ودفاعاً بحق وعن علم ويقين، فهو الطريق القويم، وسبيل المؤمنين المتقين، وإن هذا المسلك النبيل شرف وعزة لأهله الصادقين، فأنعم وأكرم بهم من رجال يقدمون الغالي و النفيس في سبيل نصرة دينهم وإستقرار أمن بلادهم وإطمئنان شعوبهم!، ونحن متمسكون بما كان عليه الرعيل الأول أهل القرون الخيرية -رضي الله عنهم-ورحم الله تابعيهم بإحسان، لا نغير جلودنا ولا أقوالنا ولا شهاداتنا ولا نتلاعب بالأحاديث وبالفتاوى كلما غيرت السياسة المساخة وجهتها لتحقيق مصلحة زائلة.
نعم نحن نعتز ونتشرف بٱنتمائنا للسلف، فنحن سلفييون ولله الحمد والمنة، فضلا من الله ورحمة منه جل في علاه، و نسأله جل جلاله أن يثبتنا ويثبت علمائنا وإخواننا ومن نحب على دينه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالحق والهدى والصراط المستقيم الذي لا يزيغ عنه إلا جاهل بدينه، ومن أضله الله على علم و كان مشاقّا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومتبعا لغير سبيل المؤمنين الصالحين.
أيها الحزبيون ...!
إننا على بينة و بصيرة من ديننا بتحقيق التوحيد الذي هو أغلى ما نملك وهو الأساس المتين والركن القويم، به أبصرنا نتن حزبيتكم وسفاهة عقولكم، بطوافكم بالقبور وتشييدكم للزوايا والحسينيات، ظلمات بعضها فوق بعض، و غشاوة حجبت أبصاركم، وصمت أسماعكم،و كانت ولا تزال اقفالاً على قلوبكم والعياذ بالله ! فكيف ترجون النجاة ؟!.
أيها الحزبيون ...!
لقد أحبت قلوبنا السنة و وافقت أعمالنا تعاليمها، وتعودت ألسنتنا الإستدلال بها والدعوة إلى التمسك بها ومحبة أهلها ولله الحمد والمنة، فقد تركَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، نعظم الدليل والحديث الصحيح وما جاء عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين هم سادتنا وعظمائنا وخير المؤمنين بعد النبي المصطفى الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، ومن تنقص واحد منهم أو غلا فيه كنا له بالمرصاد بالحجة والبرهان.
أيها الحزبيون الثوريون ...!
عودوا إلى رشدكم وتبرأوا من منهج صنعه إبن سبأ اليهودي عليه من الله ما يستحق! ولا تكونوا أعواناً للشياطين ولكل أفاك أثيم، يُجلب بخيله وجنده لصد الناس عن المنهج القويم منهج الأنبياء والمرسلين عليهم أفضل الصلاة والتسليم.
واعلموا أن من أراد بديننا وببلادنا وولاة أمورنا وعلمائنا وشعبنا سوءًا فإننا له قامعون مجاهدون، مقارعون بالحجج والدلائل، فلا يغرنكم كثرة العملاء الخونة فالله ناصر من نصره، وخاذلٌ لمن خذل سنته و شريعته.
أيها الحزبيون...!
اتقوا الله في أوطانكم واتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في أولادكم ...!
أسأل الله أن يعصمنا وكل متبع لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، من الحزبية وبراثنها المسمومة، إن ربنا لطيف خبير سميع مجيب الدعاء.
✍️ كتبه : مصطفى الخاضر الخنبوبي، نصرة لأهل السنة وأهل التوحيد حفظهم الله من كل سوء ومكروه.
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
أيها الحزبيون...!
إنَّ تمسككم بالحزبية المقيتة، وغلوكم الفاحش في قياداتها الخونة الوصوليين لهو عين العيب والعار والهوان !.
أما دفاعنا عن أرضنا وولاة أمرنا وعلمائنا الربانيين، ابتغاءَ وجهِ الله، ودفاعاً بحق وعن علم ويقين، فهو الطريق القويم، وسبيل المؤمنين المتقين، وإن هذا المسلك النبيل شرف وعزة لأهله الصادقين، فأنعم وأكرم بهم من رجال يقدمون الغالي و النفيس في سبيل نصرة دينهم وإستقرار أمن بلادهم وإطمئنان شعوبهم!، ونحن متمسكون بما كان عليه الرعيل الأول أهل القرون الخيرية -رضي الله عنهم-ورحم الله تابعيهم بإحسان، لا نغير جلودنا ولا أقوالنا ولا شهاداتنا ولا نتلاعب بالأحاديث وبالفتاوى كلما غيرت السياسة المساخة وجهتها لتحقيق مصلحة زائلة.
نعم نحن نعتز ونتشرف بٱنتمائنا للسلف، فنحن سلفييون ولله الحمد والمنة، فضلا من الله ورحمة منه جل في علاه، و نسأله جل جلاله أن يثبتنا ويثبت علمائنا وإخواننا ومن نحب على دينه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء بالحق والهدى والصراط المستقيم الذي لا يزيغ عنه إلا جاهل بدينه، ومن أضله الله على علم و كان مشاقّا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومتبعا لغير سبيل المؤمنين الصالحين.
أيها الحزبيون ...!
إننا على بينة و بصيرة من ديننا بتحقيق التوحيد الذي هو أغلى ما نملك وهو الأساس المتين والركن القويم، به أبصرنا نتن حزبيتكم وسفاهة عقولكم، بطوافكم بالقبور وتشييدكم للزوايا والحسينيات، ظلمات بعضها فوق بعض، و غشاوة حجبت أبصاركم، وصمت أسماعكم،و كانت ولا تزال اقفالاً على قلوبكم والعياذ بالله ! فكيف ترجون النجاة ؟!.
أيها الحزبيون ...!
لقد أحبت قلوبنا السنة و وافقت أعمالنا تعاليمها، وتعودت ألسنتنا الإستدلال بها والدعوة إلى التمسك بها ومحبة أهلها ولله الحمد والمنة، فقد تركَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك، نعظم الدليل والحديث الصحيح وما جاء عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين هم سادتنا وعظمائنا وخير المؤمنين بعد النبي المصطفى الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، ومن تنقص واحد منهم أو غلا فيه كنا له بالمرصاد بالحجة والبرهان.
أيها الحزبيون الثوريون ...!
عودوا إلى رشدكم وتبرأوا من منهج صنعه إبن سبأ اليهودي عليه من الله ما يستحق! ولا تكونوا أعواناً للشياطين ولكل أفاك أثيم، يُجلب بخيله وجنده لصد الناس عن المنهج القويم منهج الأنبياء والمرسلين عليهم أفضل الصلاة والتسليم.
واعلموا أن من أراد بديننا وببلادنا وولاة أمورنا وعلمائنا وشعبنا سوءًا فإننا له قامعون مجاهدون، مقارعون بالحجج والدلائل، فلا يغرنكم كثرة العملاء الخونة فالله ناصر من نصره، وخاذلٌ لمن خذل سنته و شريعته.
أيها الحزبيون...!
اتقوا الله في أوطانكم واتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في أولادكم ...!
أسأل الله أن يعصمنا وكل متبع لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، من الحزبية وبراثنها المسمومة، إن ربنا لطيف خبير سميع مجيب الدعاء.
✍️ كتبه : مصطفى الخاضر الخنبوبي، نصرة لأهل السنة وأهل التوحيد حفظهم الله من كل سوء ومكروه.
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
ســــــــــــلســــــــــــلة "فك الأسـَـــــــــارى في النَّهي عن الاحتفال بأعياد النَّصارى"
══════✿ ﷽ ✿═════
ســــــــــــلســــــــــــلة
"فك الأسـَـــــــــارى في النَّهي عن الاحتفال بأعياد النَّصارى"
لفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور
أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة
-حفظه الله تعالى-
🌹العَـــَـــ (➏) ــــــدَدُ🌹
خامسًا ـ الدَّليل من الاعتبار:
وأمَّا من حيث الاعتبار والنَّظر فمن وجوه:
أحدها: أنَّه قد استقرَّ في الشَّريعة الإسلاميَّة مخالفة الكفَّار في كلِّ ما اختصُّوا به، والأعياد من أهمِّ الخصائص الَّتي اختصُّوا به.
الوجه الثَّاني: أنَّ الأعياد من جملة الشَّرائع الَّتي تتميَّز بها كلُّ أمَّة، لقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ [الحج:67]، ومشاركة المسلمين النَّصارى في أعيادهم، مشاركة لهم في شعائر دينهم الباطلة.
الوجه الثَّالث: أنَّ هذه الأعياد هي محدثة في دين النَّصارى، وقد عُرِف القوم بالإحداث في الدِّين، كما قال تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاء رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾[الحديد:27]، وما أحدث من المواسم والأعياد بدعة، وكلّ بدعة ضلالة؛ ولو أحدث المسلمون بدعة لكانت ضلالة، فكيف ما أحدثه هؤلاء الضلَّال؟!
الوجه الرَّابع: أنَّ هذه الأعياد البدعيَّة صارت مضاهاة لما شرعه الله من الأعياد الشَّرعيَّة.
فمتى تعوَّدت القلوبُ البدع لم يبقَ فيها فضلٌ للسُّنن.
الوجه الخامس: أنَّ مشاركتهم في أعيادهم ذريعة إلى مشابهتهم في أخلاقهم وأعمالهم المذمومة؛ لأنَّ المشابهة والمشاكلة في الأمور الظَّاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة على وجه المسارقة والتَّدريج الخفيّ، وهذا أمرٌ محسوس، وسدّ الذَّرائع قاعدة عظيمة من قواعد الشَّرع، بل هو أحد أرباع الدِّين.
الوجه السَّادس: أنَّ الاحتفال بأعيادهم توجب محبَّتهم وموالاتهم، والمحبَّة والموالاة لهم تنافي الإيمان، كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين) [المائدة:51].
الوجه السَّابع: أنَّ مشاركتهم في الاحتفال بأعيادهم توجب لهم العزَّة؛ لأنَّهم يودُّون أن يروا المسلمين تبعًا لهم في أمور دنياهم، فكيف المتابعة في أمور دينهم؟!
وينبني على هذا أنَّه لا يجوز للمسلم أن يتشبَّه بهم في أعيادهم ولا يعين من يتشبَّه بهم، ولا إجابة دعوتهم، ولا أكل طعامهم، ولا قبول هديَّتهم، ولا بيع ما يستعينون به على أعيادهم.
الوجه الثَّامن: أنَّ مشاركتهم في أعيادهم إقرار لهم على ما هم عليه من الباطل، وتكثير لسوادهم.
هذه بعض مظاهر الفساد في مشابهتهم ومشاركتهم في أعيادهم، وإلَّا فهي أكثر من أن تحصر.
وينبني على ما تقدَّم ذكره أنَّه يحرم حضور أعياد الكفار، أو مشاركتهم فيها، أو إعانتهم على إقامتها، أو بيع ما يستعينون به على إظهارها، أو الدُّخول معهم في كنائسهم، أو إهداء لهم أو قبول هديتهم، أو إجابة دعوتهم، أو تهنئتهم بهذا العيد، أو اتِّخاذ هذا اليوم يوم راحة وفرح وسرور، وذلك بترك الوظائف الرَّاتبة: من الصَّنائع، والتِّجارات، أو حِلَقِ العلم، أو طبخ طعام مخصوص أو توزيع الحلويات، أو إيقاد الشُّموع وتبخير البخور، وتزيين الشَّوارع والمباني والقصور، وغير ذلك من الأمور؛ لأنَّ في ذلك إعانة على المنكرات، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان﴾ِ [المائدة:2].
والضَّابط في ذلك: أنَّه لا يُحدَث فيه أمرٌ أصلاً، بل يُجعل يومًا كسائر الأيَّام.
وبعد عرض هذه النُّصوص الصَّحيحة والدَّلائل الصَّريحة، فهل يشكُّ من في قلبه ذرَّة من الإيمان، في تحريم مشابهة عبَّاد الصُّلبان، ومشاركتهم في أعيادهم في كلِّ زمان ومكان، وهو يعلم ما تكتنفه هذه الأعياد من الكفر والفسوق والعصيان؟! أفما وَجدْت يا مسلم ما تحتفل به إلَّا ما يُسخط الرَّحمن، ويُرضي الشَّيطان، وهو شعار أهل الكفر والطُّغيان؟! فهل يصحُّ في الأذهان أن تقلِّد دينًا شرعهُ الأحبار والرُّهبان؟! والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم.
اللَّهمَّ يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلوبنا على دينك، اللَّهمَّ يا مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا إلى طاعتك، واتِّباع شرعك، وسنَّة نبيِّك، وجنِّبنا الابتداع، واتِّباع الأهواء.
آمين، والحمد لله ربِّ العالمين.
المصدر مِــنْ هُنــ…
https://majalesal3elm.blogspot.com/2019/12/blog-post_31.html
———————–
▓▓▓▓▓▒▒▒▒▒▒▓▓▓▓▓
🌹🌹تمت بحمد الله🌹🌹
🌺🌺انشروهابارك الله فيكم🌺🌺
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
═════ ❁✿❁ ══════
التنويه والإشادة بمقام إفراد الله في الحكم التشريع والعبادة
الكلمة الشهرية رقم:137
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلقد حثَّتْ شريعةُ الإسلام على الْتِزامِ طيِّب الكلام؛ وجِمَاعُ ضوابطِه يكمن:
● أوَّلًا: في لزوم الصِّدق في القول؛ إذ الصدقُ أصلُ البِرِّ، وقاعدةُ التعايشِ بين العباد، وأساسُ السُّلوك إلى الله والدَّارِ الآخرة، وهو عنوانُ المؤمنِ وسِمَتُه المُميِّزةُ له عن الكاذب والمنافق والخائن وغيرِهم؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩﴾ [التوبة].
● ثانيًا: في لزوم العدل في القول؛ بحيث لا يميل به الهوى عن قول الحقِّ والْتِزام طريق الهدى، لا تجرفه شهوةٌ جامحةٌ أو دعوةٌ فاسدةٌ أو دُنيَا فانيةٌ، فيَحِيدَ بها عن قول الحقِّ ويسلك غيرَ سبيلِ المؤمنين الصَّادقين المُقسِطين؛ قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥﴾ [النساء].
فالعدلُ في القول ـ إذن ـ يستوجب محبَّةَ اللهِ وكرامَتَه ورضوانه وإنعامه، كما قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنََٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨﴾ [المائدة]، وقال تعالى: ﴿وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩﴾ [الحُجُرات]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ [الأنعام: ١٥٢].
وجملةُ الأقوالِ المبغوضةِ لله والكلماتِ المسخوطة له والعبارات المذمومة التي تُعَدُّ مِنْ «حصائد اللِّسان» و«قوارصِ الكلام» كُلُّها قبيحةٌ ذمَّها اللهُ في كتابه؛ لأنها لا تتَّصِف بالصِّدق ولا بالعدل، وهي دَرَكاتٌ مُتفاوِتةٌ في الحضيض، أقبحُها قولًا وأخبثُها مُعتقَدًا وجُرمًا وأنتنُها عملًا: كلمةُ الشرك، وهي اتِّخاذُ آلهةٍ وأندادٍ مع الله تعالى، وما تفرَّع عنها مِنْ عملٍ باطلٍ وفسادٍ؛ ذلك لأنَّ «الكلمة أصلُ العقيدة، فإنَّ الاعتقاد هو الكلمةُ التي يعتقدها المرءُ، وأطيبُ الكلام والعقائدِ: كلمةُ التوحيد واعتقادُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأخبثُ الكلامِ والعقائدِ: كلمةُ الشرك، وهو اتِّخاذُ إلهٍ مع الله، فإنَّ ذلك باطلٌ لا حقيقةَ له، ولهذا قال سبحانه: ﴿مَا لَهَا مِن قَرَارٖ﴾»(١).
ومِنْ أَخزى كلماتِ الباطل وأخبثِها اعتبارًا وعملًا في عصرِنا الحديث: تلك التي ينتهك المرءُ فيها رتبةَ الرُّبوبيَّةِ الصَّمَديَّة على أبشعِ صُوَر الانتهاك، ويتعدَّى بها على خاصيَّة التَّشريع والحاكميَّة لله تعالى، فينسب مصدرَ السُّلطةِ والتَّشريع ـ عُدوانًا وظُلمًا ـ للأمَّة أو الشَّعب الذي هو ـ عندهم ـ الحَكَمُ وإليه التَّشريعُ والحُكمُ، وكثيرًا ما ينخدع الغَوْغاءُ والدَّهْماء، والإِمَّعاتُ والمُلبَّسُ عليهم، والمُنبهِرون بالحضارة الغربيَّة والمفتونون بها بهذا النَّوعِ مِنَ الحكم الذي يُسمُّونه الدِّيمقراطيَّة، والتي بَلَغ التَّهويلُ بها والتَّعويلُ على دساتيرها وقوانينِها والغلوُّ في تعظيمِ نظامِها الأغلبيِّ إلى حدِّ العبوديَّة والتَّقديس كما لو كانت شريعةً إلهيَّةً مُنزلةً مِنَ الحيِّ القيُّوم الذي لا يموت، وما هي ـ في حقيقة الأمر ـ إلَّا حكمُ الأكثريَّة الموسومةِ بالجهل والنُّقصان والميلان عن سواءِ السَّبيل، فهي حكمُ الدَّهماء والغوغاء، إذ أهلُ اليقين والرُّسوخِ يعلمون أنَّ رأيَ الأغلبيَّة معدومُ القيمة لا يساوي عند الله شيئًا إِنْ كانَتِ الأغلبيةُ تأمر بالباطل وتعمل بمعصية الله، إذ الجماعةُ ما وافق الحقَّ وطاعةَ الله وإِنْ كنتَ وَحْدَك، ولا تُغني الأكثريَّةُ مِنَ الحقِّ شيئًا إِنْ خالفَتِ الحقَّ واتَّبعَتِ الهوى، وقد حصلَتْ تشريعاتٌ وضعيَّةٌ قرَّرَتْها الأغلبيَّةُ البرلمانيَّةُ، مِنْ سَنِّ قوانينَ يُبدَّلُ فيها شرعُ الله: كإباحة الخمر والتِّجارةِ فيها، وفتحِ مجالات الرِّبا والزِّنا وجملةٍ مِنَ الرَّذائل الأخرى، وتغييرِ بعضِ نُظُمِ الميراث والزَّواج وغيرها مِنْ أحكام الدِّين، وهذا غيضٌ مِنْ فيضٍ مِنْ تبديلِ مَعالِمِ الدِّين وتشويهِ جمال الشَّريعة، وإحلالِ عَوارِ النُّظُم المُستورَدةِ مَحَلَّها، وقد ذمَّ اللهُ تعالى هذه الأكثريَّةَ في مَواضِعَ كثيرةٍ مِنَ التَّنزيل الحكيم، منها: قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٠٣﴾ [يوسف]، وقولُه تعالى: ﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، وقولُه تعالى: ﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦﴾ [يوسف]، وغيرُها مِنَ الآيات.
والمعلومُ أنَّ الدِّيمقراطيَّة مبدأٌ جاهليٌّ ومفهومٌ علمانيٌّ ما له في شريعةِ الإسلام مِنْ قرارٍ، حَلَّ في بلاد المسلمين وانتشر عن طريق الغزو الاستدماريِّ والفكريِّ، أو عن طريق المحاكاة العمياء للغرب مِنْ قِبَل المُولَعِين بحضارتهم الجاهليَّة والمفتونين بها، الذين جعلوا الحياةَ الغربيَّةَ مَثَلَهم الأعلى في أفكارهم وسلوكهم وغاياتِهم وآمالهم وأمانِيِّهم، ويُشيدون بها في محاولةٍ لإخضاعِ كلمة التَّوحيد ـ عقيدةً وشريعةً ـ لمسايرةِ الحياة الغربيَّة الرَّاهنة، ويعملون على إبعاد النَّاس عن دِينهم الحقِّ وصرفِهم عن التَّمسُّك بكلمة التَّقوى إلى الالتزام بالأنظمة المُستورَدةِ الجاهليَّة، يصدُّون النَّاسَ عن سبيل الله وصِرَاطِه المستقيم؛ وقد أَوضحَ اللهُ تعالى أنَّه لا حُكمَ أحسنُ مِنْ حكم الله تعالى، وأنَّه ليس بعد حُكمه إلَّا حكمُ الجاهليَّة بقوله: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠﴾ [المائدة].
وهكذا أَصبحَ هذا المبدأُ الفكريُّ الجاهليُّ بنظامه ودساتيرِه وقوانينِه له الحُرمةُ والتَّعظيمُ والقدسيَّةُ في نفوس النَّاس كأنَّه الفيصلُ في الدِّين والشَّريعة، بل هو دِينٌ آخَرُ فُرِض على المسلمين بدلًا مِنْ دِينهم الحقِّ وشريعَتِهم النَّقيَّة، فلا دَنْدَنةَ إلَّا على حكم الدِّيمقراطيَّة وإرادةِ الشَّعب والأكثريَّة، ولا حديثَ إلَّا عن تقديس البرلمان المتشرِّع، وتعظيمِ الدُّستور والتَّنويه بالقانون، وحُرمةِ المحكمة وقدسيَّة القضاء الوضعيِّ، فبِاسْمِ الشَّعب تُستفتَحُ الخطاباتُ الرَّسميَّةُ وغيرُ الرَّسميَّة، ولا اعتبارَ فوق إرادة الشَّعب، منه المبدأُ وإليه المنتهى والمصيرُ؛ وعليه، فقَدْ تَبلوَرَ جليًّا أنَّ التَّشريعَ للشَّعبِ والسِّيادةَ له وَحْدَه لا شريكَ له، فلا الْتِفاتَ إلى شرعِ الله ولا اعتبارَ لحُكمه، بل شريعةُ الإسلام خاضعةٌ ـ عندهم ـ للقوانين والقواعد الأساسيَّة المُولَّدةِ مِنَ الشَّعب عن طريق سُلطته التَّشريعيَّة، وما كان منها مُوافِقًا للشَّريعة فإنَّما وافقها عَرَضًا ومصادفةً، لا سلوكًا ولا اتِّباعًا لها وخضوعًا، كما وأَوضحَ أحمد شاكر ـ رحمه الله ـ ما عليه التَّشريعاتُ الوضعيَّة بثوبها الدِّينيِّ الجديد قائلًا بما نصُّه: «وصار هذا الدِّينُ الجديدُ هو القواعدَ الأساسيَّة التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثرِ بلاد الإسلام ويحكمون بها، سواءٌ منها ما وافق في بعضِ أحكامه شيئًا مِنْ أحكام الشَّريعة وما خالفها، وكُلُّه باطلٌ وخروجٌ، لأنَّ ما وافق الشَّريعةَ إنَّما وافقها مصادفةً، لا اتِّباعًا لها ولا طاعةً لأمرِ الله وأمرِ رسوله، فالموافقُ والمُخالِفُ كلاهما مُرتكِسٌ في حمأة الضَّلالة، يقود صاحِبَه إلى النَّار»(٢).
فهذه التَّشريعاتُ الوضعيَّة التي يحكمون بها ويتحاكم المسلمون إليها ويرضَوْن بحكمها فهي ـ بلا شكٍّ ـ مُنازعةٌ لله في حقِّ الأمر والنَّهي والتَّشريع بغير سلطانٍ مِنَ الله، ومُخالَفةٌ صريحةٌ لجوهر التَّوحيد، وتمرُّدٌ على حقيقة الإسلام التي تُوجِبُ على عباد اللهِ القَبولَ والانقيادَ والاستسلام لدِين الله تعالى.
وقد تَمكَّن حُماةُ الدِّيمقراطيَّة وسُعَاتها والمروِّجون لها ـ مِنَ المفتونين بالغرب والمُتبنِّين للطَّرح العلمانيِّ وبقيَّةِ إخوانهم في الغيِّ ـ مِنَ الوصول إلى غرسِ مبادئ الدِّيمقراطيَّة ودساتيرِها وقوانينها في نفوس المسلمين، حتَّى أُشرِبوا في قلوبهم حُبَّها نِدًّا وعدلًا كحُبِّ الله، والرُّضوخَ لها، وطاعةَ دساتيرِها وقوانينِها، والتَّعصُّبَ لها، واتِّخاذَها دِينًا جديدًا يعتقدونه ومذهبًا ينتحلونه، يسيطر على أهوائهم وشَهَواتِهم، لا يخضعون إلَّا له، ولا يتحرَّكون إلَّا به، فيجتمع لهم فيها جانبُ المحبَّة والتَّعظيمِ والطَّاعة، وعنصرُ الولاء والبراء، فالإخوانُ الدِّيمقراطيُّون وأضرابُهم يتآخَوْن في ديمقراطيَّتِهم، ويتناصرون عليها، ويتحزَّبون لقوانينِها ودساتيرِها ولاءً وبراءً، فهُمْ ـ في التَّبعيَّة العمياء للغرب ـ يَصِفون الدِّيمقراطيَّةَ بصفاتٍ الربوبيَّة الصَّمَديَّة، ويصبغونها بصبغاتٍ لا تَلِيقُ إلَّا لله تعالى مِنْ كمال الذُّلِّ والتَّعظيم والمحبَّةِ والخضوع والاستكانة، فهؤلاء ـ في اتِّخاذِهم الدِّيمقراطيَّةَ نِدًّا مع الله ـ لا يُسوُّونها بالله في الخَلْق والرَّزق والتَّدبير، وإنما يُسوُّونها به في:
● أوَّلًا: المحبَّة والتَّعظيم والعبادة؛ إذ الحبُّ ـ في الحقيقة ـ هو أصلُ العبادة، لأنَّ العبادة تَشْمَلُ الإرادةَ والمحبَّةَ، وعليهما يدور كُلُّ عملٍ وحركةٍ، وقد بيَّن ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ هذا المعنى بقوله: «وإذا كانت المحبَّةُ والإرادةُ أصلَ كُلِّ عملٍ وحركةٍ، وأعظمُها في الحقِّ محبَّةُ الله وإرادتُه بعبادته وَحْدَه لا شريكَ له، وأعظمُها في الباطلِ أَنْ يتَّخِذ النَّاسُ مِنْ دون الله أندادًا يُحِبُّونهم كحُبِّ الله، ويجعلون له عدلًا وشريكًا؛ عُلِم أنَّ المحبَّةَ والإرادةَ أصلُ كُلِّ دِينٍ، سواءٌ كان دِينًا صالحًا أو دِينًا فاسدًا؛ فإنَّ الدِّين هو مِنَ الأعمال الباطنة والظَّاهرة، والمحبَّةُ والإرادةُ أصلُ ذلك كُلِّه»(٣)؛ فمِنْ هذا البيانِ يتجلَّى للعاقل أنَّ مَنْ أَحبَّ مَنْ يَستحِقُّ المحبَّةَ ـ على الحقيقة ـ ووَضَع الحقَّ في موضعه كانت محبَّتُه عينَ صلاحِه وسعادَتِه وفوزه؛ وبالمُقابِل فمَنْ أَحبَّ مَنْ لا يَستحِقُّ مِنَ المحبَّةِ شيئًا ولم يضَعِ الحقَّ موضعَه فظَلَم حقَّ اللهِ وتعدَّى حدودَه كانت محبَّتُه عينَ شقائه وفسادِه وتشتُّتِ أمره؛ قال تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥﴾ [البقرة].
● ثانيًا: كما يُسوُّون الدِّيمقراطيَّةَ بالله في التَّشريع والحكم بإثباتهما لغير الله أو معه؛ إذ لا يخفى أنَّ مَنْ نصَّب الأمَّةَ أو الشَّعبَ أو أيَّ كائنٍ آخَرَ مصدرًا للسُّلطات والتَّشريع فقَدْ وَقَع في هذا النَّوعِ مِنَ الشِّرك بالله في الرُّبوبيَّة بالأنداد في صِفَته وهو الحكمُ والتَّشريع، إذ لا يخفى ـ على عارفٍ بمُقتضَيَاتِ كلمة التَّوحيد مُوقِنٍ بها ـ أنَّ التَّشريع والحكم حقٌّ لله وَحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ مصدر السُّلطة التَّشريعيَّة هو الكتابُ والسُّنَّةُ، لا الشَّعبُ ولا الأمَّةُ ولا المجالسُ النِّيابيَّة ولا الزُّعَماءُ ولا الأئمَّةُ ولا الأولياء، وقد جاءَتْ نصوصُ القرآن والسُّنَّةِ بيِّنًا حكمُها، قاضيةً بأنَّ شريعة الإسلام هي المصدرُ الوحيدُ للتَّشريع والحكم بلا مُنازِعٍ أو شريكٍ؛ قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ﴾ [الرعد: ٤١]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦﴾ [الكهف]، وقال تعالى: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠﴾ [يوسف]، وقال تعالى: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ»(٤)، وغيرها مِنَ النُّصوص الشَّرعيَّة الدَّالَّةِ دلالةً واضحةً على أنَّ مصدرَ السُّلطةِ هو الشَّرعُ الحنيف الذي يجب الإذعانُ لأمرِه، والانقيادُ لحُكمِه، والاستسلامُ له، بتحليلِ حلالِه وتحريمِ حرامه، وامتثالِ أوامره واجتنابِ نواهيه وزواجرِه دون ما سِوَاه؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥﴾ [النساء]، وقولِه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦﴾ [الأحزاب]، قال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ: «فكثيرٌ مِنَ النَّاس يرضى بالله ربًّا ولا يبغي ربًّا سواه، لكنَّه لا يرضى به وَحْدَه وليًّا وناصرًا، بل يوالي مِنْ دونه أولياءَ ظنًّا منه أنَّهم يُقرِّبونه إلى الله، وأنَّ موالاتَهم كموالاةِ خواصِّ المَلِك، وهذا عينُ الشِّرك .. وكثيرٌ مِنَ النَّاس يبتغي غيرَه حَكَمًا: يتحاكم إليه ويُخاصِمُ إليه ويرضى بحكمه، وهذه المَقاماتُ الثَّلاثُ هي أركانُ التَّوحيد: أَنْ لا يُتَّخَذ سِواهُ ربًّا ولا إلهًا، ولا غيرُه حَكَمًا»(٥).
هذا، وإنَّ تقديسَ الأنظمةِ المُستورَدة، وتقديرَ رجالِهَا وإكبارَ رُوَّادِها، والاعتمادَ على الاتِّجاهات الفكريَّةِ والحركاتِ الهدَّامة بالمَشارِب الغربيَّة، والتَّغاضِيَ عن عيوبها وعيوبِ المدنيَّة على أنموذج الحياة الفكريَّة والسُّلوكيَّة الغربيِّ ما زادَتِ الأمَّةَ إلَّا ذُلًّا وانبطاحًا وتِيهًا وخَبالًا وانحرافًا وبُعدًا عن شرع الله تعالى وإعراضًا عنه، إذ كان مِنَ اللَّازمِ: الإذعانُ له، والانقيادُ لحُكمِه، والاستسلامُ لِشرعِه، وقيادةُ النَّاس به، يستوي في ذلك الحُكَّامُ والمحكومون، في جعلِ كلمةِ الله هي العُلْيا، وكلمةِ الباطلِ السُّفْلى، عملًا بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»(٦).
نسأل اللهَ تعالى أَنْ يُصلِحَ لنا دِينَنا ودُنيانا وآخِرَتَنا، وأَنْ يُثبِّتَنا بالقول الثَّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة، وأَنْ يرزقنا الاعتصامَ بالكتاب والسُّنَّة، وأَنْ يُوفِّقَ وُلَاةَ أمور المسلمين للعمل على إعلاءِ كلمة الحقِّ والدِّين، وأَنْ يجمع قلوبَنا عليها، ويُوفِّقَنا للعمل بها عقيدةً وقولًا وعملًا، وأَنْ يختم لنا بخاتمة السَّعادة، ويجعلنا ممَّنْ كُتِبَتْ لهم الحُسْنى وزيادةٌ؛ وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٠ شعبان ١٤٤٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٥ أبريل ٢٠١٩م
(١) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٤/ ٧٤)؛ وتمامُ الآية: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦﴾ [إبراهيم].
(٢) «عمدة التفسير لابن كثير» لأحمد محمَّد شاكر (٢/ ٢١٥).
(٣) «جامع الرسائل والمسائل» (٢/ ٢١٧ ـ ٢١٨) و«قاعدة في المحبَّة» (٣١ ـ ٣٢) كلاهما لابن تيمية.
(٤) أخرجه أبو داود في «الأدب» بابٌ في تغيير الاسم القبيح (٤٩٥٥)، والنسائيُّ في «آداب القضاة» باب: إذا حكَّموا رجلًا فقضى بينهم (٥٣٨٧)، مِنْ حديثِ أبي شُرَيْحٍ هانئ بنِ يزيد المَذحِجيِّ رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٨/ ٢٣٧).
(٥) «مدارج السالكين» لابن القيِّم (٢/ ١٨١ ـ ١٨٢).
(٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الاستقراض وأداء الدُّيون» باب: العبد راعٍ في مال سيِّده، ولا يعملُ إلَّا بإذنه (٢٤٠٩)، ومسلمٌ في «الإمارة» (١٨٢٩)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما.
(٧) «أضواء البيان» للشنقيطي (٣/ ٤٤٧).
فالمسؤوليَّة ـ إذن ـ مُلقاةٌ على جميع المسلمين في أَنْ يَحرِصوا على جعلِ شريعة الله تعالى هي المصدرَ الوحيد للتَّشريع، ومُهَيْمِنةً على كافَّة الشَّرائع الباطلةِ الأخرى، لا مصادِرَ تشريعيَّةً أصليَّةً أو تبعيَّةً أو فرعيَّةً مع الأنظمة المُستورَدة، فلا ركونَ لآراء البشر وأهوائِهم المُصادِمةِ لشريعة الإسلام، ولا نزولَ على إرادة الشَّعب ولا انقيادَ لِرغبَتِه إذا كان الشَّعبُ ـ ولو بِرُمَّتِه ـ يرفض الاستسلامَ لدِين الله والرُّجوعَ لِشرعِه وحُكمِه القائمِ على كلمة التَّوحيد، واعتقادِ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في ربوبيَّتِه وأسمائِه وصِفَاته وأفعالِه وحُكمه، وفي ألوهيَّتِه وعبادَتِه؛ فكلمةُ التَّوحيد هي العُرْوةُ الوُثْقى التي مَنْ تمسَّك بها نَجَا، ومَنْ لم يتمسَّكْ بها هَلَك، وهي كلمةُ التَّقوى التي أَلزَمَها اللهُ صحابةَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانوا أَحَقَّ بها، وهي الكلمةُ الباقية التي جَعَلها إبراهيمُ عليه السلام في عَقِبه لعلَّهم يرجعون، وهي الكلمةُ الطَّيِّبة والقولُ الثَّابتُ في الحياة الدُّنيا والآخرة كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤ تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۢ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧﴾ [إبراهيم].
وبرابطة التَّوحيدِ والمتابعةِ يحصل التَّضامنُ الإيمانيُّ، ويلتحم المجتمعُ الإسلاميُّ؛ ليُصبِحَ كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، يَشُدُّ بعضُه بعضًا؛ وعليها تنبني عقيدةُ الولاءِ والبراء والحبِّ والبغض؛ لذلك لا يجوز ـ ألبتَّةَ ـ النِّداءُ برابطةٍ أخرى مُطلَقًا، لا قوميَّةٍ ولا إقليميَّةٍ، ولا وطنيَّةٍ ولا عِرْقيَّةٍ، ولا قَبَليَّةٍ ولا عَصَبيَّةٍ نَسَبيَّةٍ، ولا حَرَكيَّةٍ حزبيَّةٍ، ولا مذهبيَّةٍ ولا طائفيَّةٍ، بل الواجبُ إماتةُ كُلِّ النَّعرات الجاهليَّة التي ذمَّها الإسلامُ وحقَّرها الشرعُ، والعملُ على ربطِ الأمَّة برابطة الأخوَّة الإيمانيَّة القائمةِ على كلمة التَّوحيد والمتابعة، قولًا واحدًا لا اختلافَ فيه بين كافَّة المسلمين؛ قال الشنقيطيُّ ـ رحمه الله ـ: «والحاصلُ: أنَّ الرَّابطةَ الحقيقيَّة التي تجمع المُفترِقَ وتُؤلِّف المُختلِفَ هي رابطةُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ»؛ ألَا ترى أنَّ هذه الرَّابطةَ ـ التي تجعل المجتمع الإسلاميَّ كُلَّه كأنَّه جسدٌ واحدٌ، وتجعله كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضًا ـ عطَفَتْ قلوبَ حَمَلةِ العرش ومَنْ حوله مِنَ الملائكة على بني آدَمَ في الأرض مع ما بينهم مِنَ الاختلاف؟! قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨ وَقِهِمُ ٱلسَّئَِّاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّئَِّاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩﴾ [غافر]، فقَدْ أشار تعالى إلى أنَّ الرَّابطة التي ربطَتْ بين حَمَلة العرش ومَنْ حوله، وبين بني آدَمَ في الأرض حتَّى دعَوُا اللهَ لهم هذا الدُّعاءَ الصَّالحَ العظيم، إنما هي الإيمانُ بالله جلَّ وعَلَا»(٧).
وأخيرًا، فإنه يجدر التنبيه إلى أنَّ ما تقرَّر ذِكرُه سابقًا يُعَدُّ مِنَ الحكم المُطلَق الذي لا يُنزَّل حُكمُه على المعيَّن إلَّا بعد التثبُّت فيه بمعرفةِ استيفاءِ المعيَّنِ شروطَ الحكم عليه وانتفاءِ موانعه عنه؛ لأنَّ مَنْ ثَبَت إيمانُه بيقينٍ فلا يُزالُ عنه بالشكِّ، وإنما بيقينٍ مِثلِه، وذلك لقيامِ دليل التفريق بين الحكم المُطلَق والحكم على المعيَّن في نصوص الكتاب والسُّنَّة، وهو مأثورٌ عن أئمَّة السلف.
[صوتية للأخ سيف أبو حفص حفظه الله
من درسه
:🎙️ رسالة إلى كل معلم وجزائري
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلقد حثَّتْ شريعةُ الإسلام على الْتِزامِ طيِّب الكلام؛ وجِمَاعُ ضوابطِه يكمن:
● أوَّلًا: في لزوم الصِّدق في القول؛ إذ الصدقُ أصلُ البِرِّ، وقاعدةُ التعايشِ بين العباد، وأساسُ السُّلوك إلى الله والدَّارِ الآخرة، وهو عنوانُ المؤمنِ وسِمَتُه المُميِّزةُ له عن الكاذب والمنافق والخائن وغيرِهم؛ قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩﴾ [التوبة].
● ثانيًا: في لزوم العدل في القول؛ بحيث لا يميل به الهوى عن قول الحقِّ والْتِزام طريق الهدى، لا تجرفه شهوةٌ جامحةٌ أو دعوةٌ فاسدةٌ أو دُنيَا فانيةٌ، فيَحِيدَ بها عن قول الحقِّ ويسلك غيرَ سبيلِ المؤمنين الصَّادقين المُقسِطين؛ قال تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥﴾ [النساء].
فالعدلُ في القول ـ إذن ـ يستوجب محبَّةَ اللهِ وكرامَتَه ورضوانه وإنعامه، كما قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنََٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨﴾ [المائدة]، وقال تعالى: ﴿وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٩﴾ [الحُجُرات]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾ [الأنعام: ١٥٢].
وجملةُ الأقوالِ المبغوضةِ لله والكلماتِ المسخوطة له والعبارات المذمومة التي تُعَدُّ مِنْ «حصائد اللِّسان» و«قوارصِ الكلام» كُلُّها قبيحةٌ ذمَّها اللهُ في كتابه؛ لأنها لا تتَّصِف بالصِّدق ولا بالعدل، وهي دَرَكاتٌ مُتفاوِتةٌ في الحضيض، أقبحُها قولًا وأخبثُها مُعتقَدًا وجُرمًا وأنتنُها عملًا: كلمةُ الشرك، وهي اتِّخاذُ آلهةٍ وأندادٍ مع الله تعالى، وما تفرَّع عنها مِنْ عملٍ باطلٍ وفسادٍ؛ ذلك لأنَّ «الكلمة أصلُ العقيدة، فإنَّ الاعتقاد هو الكلمةُ التي يعتقدها المرءُ، وأطيبُ الكلام والعقائدِ: كلمةُ التوحيد واعتقادُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأخبثُ الكلامِ والعقائدِ: كلمةُ الشرك، وهو اتِّخاذُ إلهٍ مع الله، فإنَّ ذلك باطلٌ لا حقيقةَ له، ولهذا قال سبحانه: ﴿مَا لَهَا مِن قَرَارٖ﴾»(١).
ومِنْ أَخزى كلماتِ الباطل وأخبثِها اعتبارًا وعملًا في عصرِنا الحديث: تلك التي ينتهك المرءُ فيها رتبةَ الرُّبوبيَّةِ الصَّمَديَّة على أبشعِ صُوَر الانتهاك، ويتعدَّى بها على خاصيَّة التَّشريع والحاكميَّة لله تعالى، فينسب مصدرَ السُّلطةِ والتَّشريع ـ عُدوانًا وظُلمًا ـ للأمَّة أو الشَّعب الذي هو ـ عندهم ـ الحَكَمُ وإليه التَّشريعُ والحُكمُ، وكثيرًا ما ينخدع الغَوْغاءُ والدَّهْماء، والإِمَّعاتُ والمُلبَّسُ عليهم، والمُنبهِرون بالحضارة الغربيَّة والمفتونون بها بهذا النَّوعِ مِنَ الحكم الذي يُسمُّونه الدِّيمقراطيَّة، والتي بَلَغ التَّهويلُ بها والتَّعويلُ على دساتيرها وقوانينِها والغلوُّ في تعظيمِ نظامِها الأغلبيِّ إلى حدِّ العبوديَّة والتَّقديس كما لو كانت شريعةً إلهيَّةً مُنزلةً مِنَ الحيِّ القيُّوم الذي لا يموت، وما هي ـ في حقيقة الأمر ـ إلَّا حكمُ الأكثريَّة الموسومةِ بالجهل والنُّقصان والميلان عن سواءِ السَّبيل، فهي حكمُ الدَّهماء والغوغاء، إذ أهلُ اليقين والرُّسوخِ يعلمون أنَّ رأيَ الأغلبيَّة معدومُ القيمة لا يساوي عند الله شيئًا إِنْ كانَتِ الأغلبيةُ تأمر بالباطل وتعمل بمعصية الله، إذ الجماعةُ ما وافق الحقَّ وطاعةَ الله وإِنْ كنتَ وَحْدَك، ولا تُغني الأكثريَّةُ مِنَ الحقِّ شيئًا إِنْ خالفَتِ الحقَّ واتَّبعَتِ الهوى، وقد حصلَتْ تشريعاتٌ وضعيَّةٌ قرَّرَتْها الأغلبيَّةُ البرلمانيَّةُ، مِنْ سَنِّ قوانينَ يُبدَّلُ فيها شرعُ الله: كإباحة الخمر والتِّجارةِ فيها، وفتحِ مجالات الرِّبا والزِّنا وجملةٍ مِنَ الرَّذائل الأخرى، وتغييرِ بعضِ نُظُمِ الميراث والزَّواج وغيرها مِنْ أحكام الدِّين، وهذا غيضٌ مِنْ فيضٍ مِنْ تبديلِ مَعالِمِ الدِّين وتشويهِ جمال الشَّريعة، وإحلالِ عَوارِ النُّظُم المُستورَدةِ مَحَلَّها، وقد ذمَّ اللهُ تعالى هذه الأكثريَّةَ في مَواضِعَ كثيرةٍ مِنَ التَّنزيل الحكيم، منها: قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٠٣﴾ [يوسف]، وقولُه تعالى: ﴿وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، وقولُه تعالى: ﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦﴾ [يوسف]، وغيرُها مِنَ الآيات.
والمعلومُ أنَّ الدِّيمقراطيَّة مبدأٌ جاهليٌّ ومفهومٌ علمانيٌّ ما له في شريعةِ الإسلام مِنْ قرارٍ، حَلَّ في بلاد المسلمين وانتشر عن طريق الغزو الاستدماريِّ والفكريِّ، أو عن طريق المحاكاة العمياء للغرب مِنْ قِبَل المُولَعِين بحضارتهم الجاهليَّة والمفتونين بها، الذين جعلوا الحياةَ الغربيَّةَ مَثَلَهم الأعلى في أفكارهم وسلوكهم وغاياتِهم وآمالهم وأمانِيِّهم، ويُشيدون بها في محاولةٍ لإخضاعِ كلمة التَّوحيد ـ عقيدةً وشريعةً ـ لمسايرةِ الحياة الغربيَّة الرَّاهنة، ويعملون على إبعاد النَّاس عن دِينهم الحقِّ وصرفِهم عن التَّمسُّك بكلمة التَّقوى إلى الالتزام بالأنظمة المُستورَدةِ الجاهليَّة، يصدُّون النَّاسَ عن سبيل الله وصِرَاطِه المستقيم؛ وقد أَوضحَ اللهُ تعالى أنَّه لا حُكمَ أحسنُ مِنْ حكم الله تعالى، وأنَّه ليس بعد حُكمه إلَّا حكمُ الجاهليَّة بقوله: ﴿أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠﴾ [المائدة].
وهكذا أَصبحَ هذا المبدأُ الفكريُّ الجاهليُّ بنظامه ودساتيرِه وقوانينِه له الحُرمةُ والتَّعظيمُ والقدسيَّةُ في نفوس النَّاس كأنَّه الفيصلُ في الدِّين والشَّريعة، بل هو دِينٌ آخَرُ فُرِض على المسلمين بدلًا مِنْ دِينهم الحقِّ وشريعَتِهم النَّقيَّة، فلا دَنْدَنةَ إلَّا على حكم الدِّيمقراطيَّة وإرادةِ الشَّعب والأكثريَّة، ولا حديثَ إلَّا عن تقديس البرلمان المتشرِّع، وتعظيمِ الدُّستور والتَّنويه بالقانون، وحُرمةِ المحكمة وقدسيَّة القضاء الوضعيِّ، فبِاسْمِ الشَّعب تُستفتَحُ الخطاباتُ الرَّسميَّةُ وغيرُ الرَّسميَّة، ولا اعتبارَ فوق إرادة الشَّعب، منه المبدأُ وإليه المنتهى والمصيرُ؛ وعليه، فقَدْ تَبلوَرَ جليًّا أنَّ التَّشريعَ للشَّعبِ والسِّيادةَ له وَحْدَه لا شريكَ له، فلا الْتِفاتَ إلى شرعِ الله ولا اعتبارَ لحُكمه، بل شريعةُ الإسلام خاضعةٌ ـ عندهم ـ للقوانين والقواعد الأساسيَّة المُولَّدةِ مِنَ الشَّعب عن طريق سُلطته التَّشريعيَّة، وما كان منها مُوافِقًا للشَّريعة فإنَّما وافقها عَرَضًا ومصادفةً، لا سلوكًا ولا اتِّباعًا لها وخضوعًا، كما وأَوضحَ أحمد شاكر ـ رحمه الله ـ ما عليه التَّشريعاتُ الوضعيَّة بثوبها الدِّينيِّ الجديد قائلًا بما نصُّه: «وصار هذا الدِّينُ الجديدُ هو القواعدَ الأساسيَّة التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثرِ بلاد الإسلام ويحكمون بها، سواءٌ منها ما وافق في بعضِ أحكامه شيئًا مِنْ أحكام الشَّريعة وما خالفها، وكُلُّه باطلٌ وخروجٌ، لأنَّ ما وافق الشَّريعةَ إنَّما وافقها مصادفةً، لا اتِّباعًا لها ولا طاعةً لأمرِ الله وأمرِ رسوله، فالموافقُ والمُخالِفُ كلاهما مُرتكِسٌ في حمأة الضَّلالة، يقود صاحِبَه إلى النَّار»(٢).
فهذه التَّشريعاتُ الوضعيَّة التي يحكمون بها ويتحاكم المسلمون إليها ويرضَوْن بحكمها فهي ـ بلا شكٍّ ـ مُنازعةٌ لله في حقِّ الأمر والنَّهي والتَّشريع بغير سلطانٍ مِنَ الله، ومُخالَفةٌ صريحةٌ لجوهر التَّوحيد، وتمرُّدٌ على حقيقة الإسلام التي تُوجِبُ على عباد اللهِ القَبولَ والانقيادَ والاستسلام لدِين الله تعالى.
وقد تَمكَّن حُماةُ الدِّيمقراطيَّة وسُعَاتها والمروِّجون لها ـ مِنَ المفتونين بالغرب والمُتبنِّين للطَّرح العلمانيِّ وبقيَّةِ إخوانهم في الغيِّ ـ مِنَ الوصول إلى غرسِ مبادئ الدِّيمقراطيَّة ودساتيرِها وقوانينها في نفوس المسلمين، حتَّى أُشرِبوا في قلوبهم حُبَّها نِدًّا وعدلًا كحُبِّ الله، والرُّضوخَ لها، وطاعةَ دساتيرِها وقوانينِها، والتَّعصُّبَ لها، واتِّخاذَها دِينًا جديدًا يعتقدونه ومذهبًا ينتحلونه، يسيطر على أهوائهم وشَهَواتِهم، لا يخضعون إلَّا له، ولا يتحرَّكون إلَّا به، فيجتمع لهم فيها جانبُ المحبَّة والتَّعظيمِ والطَّاعة، وعنصرُ الولاء والبراء، فالإخوانُ الدِّيمقراطيُّون وأضرابُهم يتآخَوْن في ديمقراطيَّتِهم، ويتناصرون عليها، ويتحزَّبون لقوانينِها ودساتيرِها ولاءً وبراءً، فهُمْ ـ في التَّبعيَّة العمياء للغرب ـ يَصِفون الدِّيمقراطيَّةَ بصفاتٍ الربوبيَّة الصَّمَديَّة، ويصبغونها بصبغاتٍ لا تَلِيقُ إلَّا لله تعالى مِنْ كمال الذُّلِّ والتَّعظيم والمحبَّةِ والخضوع والاستكانة، فهؤلاء ـ في اتِّخاذِهم الدِّيمقراطيَّةَ نِدًّا مع الله ـ لا يُسوُّونها بالله في الخَلْق والرَّزق والتَّدبير، وإنما يُسوُّونها به في:
● أوَّلًا: المحبَّة والتَّعظيم والعبادة؛ إذ الحبُّ ـ في الحقيقة ـ هو أصلُ العبادة، لأنَّ العبادة تَشْمَلُ الإرادةَ والمحبَّةَ، وعليهما يدور كُلُّ عملٍ وحركةٍ، وقد بيَّن ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ هذا المعنى بقوله: «وإذا كانت المحبَّةُ والإرادةُ أصلَ كُلِّ عملٍ وحركةٍ، وأعظمُها في الحقِّ محبَّةُ الله وإرادتُه بعبادته وَحْدَه لا شريكَ له، وأعظمُها في الباطلِ أَنْ يتَّخِذ النَّاسُ مِنْ دون الله أندادًا يُحِبُّونهم كحُبِّ الله، ويجعلون له عدلًا وشريكًا؛ عُلِم أنَّ المحبَّةَ والإرادةَ أصلُ كُلِّ دِينٍ، سواءٌ كان دِينًا صالحًا أو دِينًا فاسدًا؛ فإنَّ الدِّين هو مِنَ الأعمال الباطنة والظَّاهرة، والمحبَّةُ والإرادةُ أصلُ ذلك كُلِّه»(٣)؛ فمِنْ هذا البيانِ يتجلَّى للعاقل أنَّ مَنْ أَحبَّ مَنْ يَستحِقُّ المحبَّةَ ـ على الحقيقة ـ ووَضَع الحقَّ في موضعه كانت محبَّتُه عينَ صلاحِه وسعادَتِه وفوزه؛ وبالمُقابِل فمَنْ أَحبَّ مَنْ لا يَستحِقُّ مِنَ المحبَّةِ شيئًا ولم يضَعِ الحقَّ موضعَه فظَلَم حقَّ اللهِ وتعدَّى حدودَه كانت محبَّتُه عينَ شقائه وفسادِه وتشتُّتِ أمره؛ قال تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥﴾ [البقرة].
● ثانيًا: كما يُسوُّون الدِّيمقراطيَّةَ بالله في التَّشريع والحكم بإثباتهما لغير الله أو معه؛ إذ لا يخفى أنَّ مَنْ نصَّب الأمَّةَ أو الشَّعبَ أو أيَّ كائنٍ آخَرَ مصدرًا للسُّلطات والتَّشريع فقَدْ وَقَع في هذا النَّوعِ مِنَ الشِّرك بالله في الرُّبوبيَّة بالأنداد في صِفَته وهو الحكمُ والتَّشريع، إذ لا يخفى ـ على عارفٍ بمُقتضَيَاتِ كلمة التَّوحيد مُوقِنٍ بها ـ أنَّ التَّشريع والحكم حقٌّ لله وَحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ مصدر السُّلطة التَّشريعيَّة هو الكتابُ والسُّنَّةُ، لا الشَّعبُ ولا الأمَّةُ ولا المجالسُ النِّيابيَّة ولا الزُّعَماءُ ولا الأئمَّةُ ولا الأولياء، وقد جاءَتْ نصوصُ القرآن والسُّنَّةِ بيِّنًا حكمُها، قاضيةً بأنَّ شريعة الإسلام هي المصدرُ الوحيدُ للتَّشريع والحكم بلا مُنازِعٍ أو شريكٍ؛ قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦ﴾ [الرعد: ٤١]، وقال تعالى: ﴿وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦﴾ [الكهف]، وقال تعالى: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠﴾ [يوسف]، وقال تعالى: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ»(٤)، وغيرها مِنَ النُّصوص الشَّرعيَّة الدَّالَّةِ دلالةً واضحةً على أنَّ مصدرَ السُّلطةِ هو الشَّرعُ الحنيف الذي يجب الإذعانُ لأمرِه، والانقيادُ لحُكمِه، والاستسلامُ له، بتحليلِ حلالِه وتحريمِ حرامه، وامتثالِ أوامره واجتنابِ نواهيه وزواجرِه دون ما سِوَاه؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا ٦٥﴾ [النساء]، وقولِه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦﴾ [الأحزاب]، قال ابنُ القيِّم ـ رحمه الله ـ: «فكثيرٌ مِنَ النَّاس يرضى بالله ربًّا ولا يبغي ربًّا سواه، لكنَّه لا يرضى به وَحْدَه وليًّا وناصرًا، بل يوالي مِنْ دونه أولياءَ ظنًّا منه أنَّهم يُقرِّبونه إلى الله، وأنَّ موالاتَهم كموالاةِ خواصِّ المَلِك، وهذا عينُ الشِّرك .. وكثيرٌ مِنَ النَّاس يبتغي غيرَه حَكَمًا: يتحاكم إليه ويُخاصِمُ إليه ويرضى بحكمه، وهذه المَقاماتُ الثَّلاثُ هي أركانُ التَّوحيد: أَنْ لا يُتَّخَذ سِواهُ ربًّا ولا إلهًا، ولا غيرُه حَكَمًا»(٥).
هذا، وإنَّ تقديسَ الأنظمةِ المُستورَدة، وتقديرَ رجالِهَا وإكبارَ رُوَّادِها، والاعتمادَ على الاتِّجاهات الفكريَّةِ والحركاتِ الهدَّامة بالمَشارِب الغربيَّة، والتَّغاضِيَ عن عيوبها وعيوبِ المدنيَّة على أنموذج الحياة الفكريَّة والسُّلوكيَّة الغربيِّ ما زادَتِ الأمَّةَ إلَّا ذُلًّا وانبطاحًا وتِيهًا وخَبالًا وانحرافًا وبُعدًا عن شرع الله تعالى وإعراضًا عنه، إذ كان مِنَ اللَّازمِ: الإذعانُ له، والانقيادُ لحُكمِه، والاستسلامُ لِشرعِه، وقيادةُ النَّاس به، يستوي في ذلك الحُكَّامُ والمحكومون، في جعلِ كلمةِ الله هي العُلْيا، وكلمةِ الباطلِ السُّفْلى، عملًا بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»(٦).
نسأل اللهَ تعالى أَنْ يُصلِحَ لنا دِينَنا ودُنيانا وآخِرَتَنا، وأَنْ يُثبِّتَنا بالقول الثَّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة، وأَنْ يرزقنا الاعتصامَ بالكتاب والسُّنَّة، وأَنْ يُوفِّقَ وُلَاةَ أمور المسلمين للعمل على إعلاءِ كلمة الحقِّ والدِّين، وأَنْ يجمع قلوبَنا عليها، ويُوفِّقَنا للعمل بها عقيدةً وقولًا وعملًا، وأَنْ يختم لنا بخاتمة السَّعادة، ويجعلنا ممَّنْ كُتِبَتْ لهم الحُسْنى وزيادةٌ؛ وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٠ شعبان ١٤٤٠ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٥ أبريل ٢٠١٩م
(١) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٤/ ٧٤)؛ وتمامُ الآية: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦﴾ [إبراهيم].
(٢) «عمدة التفسير لابن كثير» لأحمد محمَّد شاكر (٢/ ٢١٥).
(٣) «جامع الرسائل والمسائل» (٢/ ٢١٧ ـ ٢١٨) و«قاعدة في المحبَّة» (٣١ ـ ٣٢) كلاهما لابن تيمية.
(٤) أخرجه أبو داود في «الأدب» بابٌ في تغيير الاسم القبيح (٤٩٥٥)، والنسائيُّ في «آداب القضاة» باب: إذا حكَّموا رجلًا فقضى بينهم (٥٣٨٧)، مِنْ حديثِ أبي شُرَيْحٍ هانئ بنِ يزيد المَذحِجيِّ رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٨/ ٢٣٧).
(٥) «مدارج السالكين» لابن القيِّم (٢/ ١٨١ ـ ١٨٢).
(٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الاستقراض وأداء الدُّيون» باب: العبد راعٍ في مال سيِّده، ولا يعملُ إلَّا بإذنه (٢٤٠٩)، ومسلمٌ في «الإمارة» (١٨٢٩)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما.
(٧) «أضواء البيان» للشنقيطي (٣/ ٤٤٧).
فالمسؤوليَّة ـ إذن ـ مُلقاةٌ على جميع المسلمين في أَنْ يَحرِصوا على جعلِ شريعة الله تعالى هي المصدرَ الوحيد للتَّشريع، ومُهَيْمِنةً على كافَّة الشَّرائع الباطلةِ الأخرى، لا مصادِرَ تشريعيَّةً أصليَّةً أو تبعيَّةً أو فرعيَّةً مع الأنظمة المُستورَدة، فلا ركونَ لآراء البشر وأهوائِهم المُصادِمةِ لشريعة الإسلام، ولا نزولَ على إرادة الشَّعب ولا انقيادَ لِرغبَتِه إذا كان الشَّعبُ ـ ولو بِرُمَّتِه ـ يرفض الاستسلامَ لدِين الله والرُّجوعَ لِشرعِه وحُكمِه القائمِ على كلمة التَّوحيد، واعتقادِ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في ربوبيَّتِه وأسمائِه وصِفَاته وأفعالِه وحُكمه، وفي ألوهيَّتِه وعبادَتِه؛ فكلمةُ التَّوحيد هي العُرْوةُ الوُثْقى التي مَنْ تمسَّك بها نَجَا، ومَنْ لم يتمسَّكْ بها هَلَك، وهي كلمةُ التَّقوى التي أَلزَمَها اللهُ صحابةَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانوا أَحَقَّ بها، وهي الكلمةُ الباقية التي جَعَلها إبراهيمُ عليه السلام في عَقِبه لعلَّهم يرجعون، وهي الكلمةُ الطَّيِّبة والقولُ الثَّابتُ في الحياة الدُّنيا والآخرة كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤ تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۢ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥ وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧﴾ [إبراهيم].
وبرابطة التَّوحيدِ والمتابعةِ يحصل التَّضامنُ الإيمانيُّ، ويلتحم المجتمعُ الإسلاميُّ؛ ليُصبِحَ كالجسد الواحد والبنيان المرصوص، يَشُدُّ بعضُه بعضًا؛ وعليها تنبني عقيدةُ الولاءِ والبراء والحبِّ والبغض؛ لذلك لا يجوز ـ ألبتَّةَ ـ النِّداءُ برابطةٍ أخرى مُطلَقًا، لا قوميَّةٍ ولا إقليميَّةٍ، ولا وطنيَّةٍ ولا عِرْقيَّةٍ، ولا قَبَليَّةٍ ولا عَصَبيَّةٍ نَسَبيَّةٍ، ولا حَرَكيَّةٍ حزبيَّةٍ، ولا مذهبيَّةٍ ولا طائفيَّةٍ، بل الواجبُ إماتةُ كُلِّ النَّعرات الجاهليَّة التي ذمَّها الإسلامُ وحقَّرها الشرعُ، والعملُ على ربطِ الأمَّة برابطة الأخوَّة الإيمانيَّة القائمةِ على كلمة التَّوحيد والمتابعة، قولًا واحدًا لا اختلافَ فيه بين كافَّة المسلمين؛ قال الشنقيطيُّ ـ رحمه الله ـ: «والحاصلُ: أنَّ الرَّابطةَ الحقيقيَّة التي تجمع المُفترِقَ وتُؤلِّف المُختلِفَ هي رابطةُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ»؛ ألَا ترى أنَّ هذه الرَّابطةَ ـ التي تجعل المجتمع الإسلاميَّ كُلَّه كأنَّه جسدٌ واحدٌ، وتجعله كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضًا ـ عطَفَتْ قلوبَ حَمَلةِ العرش ومَنْ حوله مِنَ الملائكة على بني آدَمَ في الأرض مع ما بينهم مِنَ الاختلاف؟! قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨ وَقِهِمُ ٱلسَّئَِّاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّئَِّاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩﴾ [غافر]، فقَدْ أشار تعالى إلى أنَّ الرَّابطة التي ربطَتْ بين حَمَلة العرش ومَنْ حوله، وبين بني آدَمَ في الأرض حتَّى دعَوُا اللهَ لهم هذا الدُّعاءَ الصَّالحَ العظيم، إنما هي الإيمانُ بالله جلَّ وعَلَا»(٧).
وأخيرًا، فإنه يجدر التنبيه إلى أنَّ ما تقرَّر ذِكرُه سابقًا يُعَدُّ مِنَ الحكم المُطلَق الذي لا يُنزَّل حُكمُه على المعيَّن إلَّا بعد التثبُّت فيه بمعرفةِ استيفاءِ المعيَّنِ شروطَ الحكم عليه وانتفاءِ موانعه عنه؛ لأنَّ مَنْ ثَبَت إيمانُه بيقينٍ فلا يُزالُ عنه بالشكِّ، وإنما بيقينٍ مِثلِه، وذلك لقيامِ دليل التفريق بين الحكم المُطلَق والحكم على المعيَّن في نصوص الكتاب والسُّنَّة، وهو مأثورٌ عن أئمَّة السلف.
[صوتية للأخ سيف أبو حفص حفظه الله
من درسه
:🎙️ رسالة إلى كل معلم وجزائري
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
نُصْرَةُ اَلْبَارِي بِتَغْلِيقِ تَعْلِيقِ اَلْأخِ عَبْدَ اللهِ اَلْبُخَارِي 🗝
✒️ ۞ ﷽ ۞ 🖋
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :
فقد منَّ ربنا الرحيم على الشيخ العلامة أحمد بن عمر بازمول -حفظه الله - ؛بالتوفيق للذب عن السنة وحياضها وأهلها ، وهذا من فضل الله عليه ؛ حيث كانت ولا تزال السلفية الحق ؛ أن ينصر المرء أخاه ظالما أو مظلوما كما في الحديث أنس رضي الله عنه ، وأن يكون العبد المسلم عونا لأخيه في الحق وبالحق وللحق ،
فجزاه الله خيرا ونفع به وكتب له الأجر مضاعفا -آمين -
وفي معرض الذب عن الشيخ الفاضل خالد عبد الرحمن المصري من الأذى الذي أصابه من رد الأخ عبد الله البخاري ؛
نقدم للسلفيين عموما والباحثين عن الحق الحقيق المنساب من معين كتاب ربنا وسنة نبينا وأصول سلفنا الصالح هذا المقال لشيخنا العلامة أحمد بازمول-حفظه الله - والذي أسماه :
🗝نُصْرَةُ اَلْبَارِي بِتَغْلِيقِ تَعْلِيقِ اَلْأخِ عَبْدَ اللهِ اَلْبُخَارِي 🗝
رابط للتصفح والتحميل :
https://ahmedbazmool-meerathnabawee.com/wp-content/uploads/2019/02/نصرة_الباري_بتغليق_تعليق_الأخ_عبدالله.pdf
وفقنا الله وإياكم للثبات على السنة والنجاة من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وحمانا من مكر من لدينه عند الشيطان رهن فوهن وأوهن!
•┈┈•◈◉❒ ✒️• 🖋 ❒◉◈•┈┈•
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :
فقد منَّ ربنا الرحيم على الشيخ العلامة أحمد بن عمر بازمول -حفظه الله - ؛بالتوفيق للذب عن السنة وحياضها وأهلها ، وهذا من فضل الله عليه ؛ حيث كانت ولا تزال السلفية الحق ؛ أن ينصر المرء أخاه ظالما أو مظلوما كما في الحديث أنس رضي الله عنه ، وأن يكون العبد المسلم عونا لأخيه في الحق وبالحق وللحق ،
فجزاه الله خيرا ونفع به وكتب له الأجر مضاعفا -آمين -
وفي معرض الذب عن الشيخ الفاضل خالد عبد الرحمن المصري من الأذى الذي أصابه من رد الأخ عبد الله البخاري ؛
نقدم للسلفيين عموما والباحثين عن الحق الحقيق المنساب من معين كتاب ربنا وسنة نبينا وأصول سلفنا الصالح هذا المقال لشيخنا العلامة أحمد بازمول-حفظه الله - والذي أسماه :
🗝نُصْرَةُ اَلْبَارِي بِتَغْلِيقِ تَعْلِيقِ اَلْأخِ عَبْدَ اللهِ اَلْبُخَارِي 🗝
رابط للتصفح والتحميل :
https://ahmedbazmool-meerathnabawee.com/wp-content/uploads/2019/02/نصرة_الباري_بتغليق_تعليق_الأخ_عبدالله.pdf
وفقنا الله وإياكم للثبات على السنة والنجاة من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن وحمانا من مكر من لدينه عند الشيطان رهن فوهن وأوهن!
•┈┈•◈◉❒ ✒️• 🖋 ❒◉◈•┈┈•
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
فأي الفريقين أحق بالإتباع ؟! "
بسم الله الرحمن الرحيم.
وصلى الله وسلم، على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه اجمعين.
أما بعد :
فقد استوقفتني موجة جديدة ركبتها شريحة من الشباب المغربي هداهم الله، يقودهم فيها عصابة من البطالين المجرمين من ذوي السوابق العدلية الذين نصبوا أنفسهم متحدثين باسم الشعب المغربي !!..
فبالله عليكم أي خير يرجى من هؤلاء ؟! و أي قدوة يمثلونها و أي رسالة يحملونها و اي طريق يرسمونها لهذا الجيل.
بالله عليكم !!
هل أغنية " عاش الشعب " المليئة بالفجور، والفسوق، والكلام الساقط، و الألفاظ النابية، والتطاول على ولاة الأمور، وغيرها من أعمالهم الفاجرة التي تدل على مساوئ الأخلاق...! يرجى منها الخير للبلاد ونفع الشباب...؟!
وهل سعى هؤلاء الثلاثة إلى سلوك الطريق الصحيح لإصلاح أنفسهم فضلا عن غيرهم بإقامة الصلاة وغيرها من شعائر الدين، وتأدية الحقوق وحفظها، والدعوة إلى مكارم الأخلاق؟!
وهل تعاطيهم للمخدرات، وكل تلك السموم التي يتباهون بتعاطيها أمام الملأ بلا حياء، دليل على الرجولة و الشهامة ؟؟!
لا و الله!.
انما هي ممارسات مشينة و انحرافات خطيرة لا يفرح بها الا اعداء الأمة من شياطين الجن و الانس، و إن من أشقاهُم ذاك المرتزق الخارجي المارق المدعو "معتز مطر" الذي بدأ التطبيل للأغنية الهابطة و اصحابها، و لمثيلاتها السابقة و التي تحرض على الخروج، والثورة، والعصيان المدني، وسب ولاة الأمور والإنتقاص منهم...! طمعا منه في اشتعال الوضع تنفيذا للاجندة الماسونية العالمية التي تدفع له بسخاء لقاء خدماته الشيطانية...
ولكن الحققيقة و لله الحمد هي أن معظم الشعب المغربي المسلم المحب لبلاده ومليكه، وللصالحين من عباد الله المؤمنين، لا يرضى أن تمثله هذه النماذج والحثالات من المجرمين والفسقة.
بل انني اعتقد اعتقادا جازماً أنه يحب ويرجو من الله أن يكون قدوته و قدوة أبنائه وشباب بلاده هم أمثال أولائك الشباب الصالحين الثلاثة الذين وفقهم الله للعمل الصالح الخالص، وقصتهم معلومة معروفة وهم الذين دخلوا في غار في جبل، فلما دخلوا انحدرت صخرة من أعلى الجبل، فسدت عليهم الغار ولم يستطيعوا الخروج !
"...فقالوا فيما بينهم: لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم..."
فدعى كل واحد منهم بعمل خالص بينه وبين ربه !
"...اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فخرَجُوا يَمْشُونَ. (متفقٌ عليه)
فمن توفيق الله لهم أن هداهم للعمل الخالص، ثم ابتلاهم ربهم بتلك الصخرة، ثم وفقهم للدعاء، فنجاهم من الكرب رحمة منه سبحانه وتعالى بهم!
فأي الفريقين احق بالاقتداء بهم، وبمواقفهم، وبأعمالهم وقت الكرب والرخاء!، فهل يستويان مثلا ؟!.
لا و الله بل إن بينهما بعد المشرق والمغرب !؟
إن المؤمنين الصالحين المصلحين، إذا جاءهم أمر من الأمور التي يتعمد الفساق وأهل الزيغ والأهواء نشره بين الناس والذي يلحق ضرراً بالغا في الأمة، نظرا لما تحمله وسائلهم المكتوبة والمسموعة والمرئية من أكاذيب وأراجيف...!، تطوعوا و توسلوا إلى الله بصالح أعمالهم وردوا تلك النازلة إلى ولاة أمرهم وعلمائهم فيكتب لهم النجاة من تلك الأفكار الهدامة والمناهج المضلة، وتنجو بلادهم من تلك الأقلام المسعورة والأعداء المتربصة التي تجعل من أولئك الفسقة مطية لتخريب بيوتهم وبلادهم.
فأسأل الله أن يبصر شبابنا بالحق، وأن يوفقهم للإقتداء بالصالحين المصلحين من الشباب، والعقلاء من الرجال، و يتبعوا نصائح العلماء الربانيين، وان يوفقهم لسلوك هدي الأنبياء والمرسلين، والعمل بما جاء عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمين، إن ربنا جواد كريم مجيب الدعاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه: مصطفى الخاضر الخنبوبي الإدريسي راجياً من الله العلي القدير أن يتغمد برحمته والدتي رحمها وغفر لها ولسائر أمهات المؤمنين.
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
في حـــكـــم بيــع الــعربــون
في حكم بيع العربون
السؤال
شيخنا أحسن الله إليكم، ما حكم البيع بالعربون؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فصورة البيع بالعربون: أَنْ يشتريَ الرَّجلُ سلعةً بحيث يدفع للبائع مبلغًا مِنَ المال في المجلس ـ يبيِّن به حُسْنَ نيَّته في الشراء ـ على أنه إذا نَفَذ البيعُ بينهما كان ذلك المبلغُ المدفوع داخِلًا في ثمن السلعة (أي: يمثِّل نسبةً مِنَ المبلغ الإجماليِّ)، وإِنْ لم ينفذ تَرَك المشتري ذلك المالَ للبائع ولا يطالبه به؛ هذا وقد اختلف العلماءُ في جوازِ هذه الصفقةِ على قولين:
ـ القول الأوَّل: أنَّ بيع العربون غيرُ جائزٍ، وبه قال جمهور العلماء، وهو قول الإمام مالكٍ والشافعيِّ وأصحابِ الرأي وأبي الخطَّاب مِنَ الحنابلة، ويُرْوى ذلك عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما والحسن ـ رحمه الله ـ(١)، واستدلُّوا على تحريمه بحديثِ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ»(٢)، والحديثُ ورَد مِنْ طُرُقٍ يقوِّي بعضُها بعضًا، ففي الحديث دلالةٌ واضحةٌ على تحريم العُربان، والعلَّةُ في النهي عنه: اشتمالُه على الغرر والشرطِ الفاسد وأكلِ أموال الناس بالباطل؛ فإنَّ المشتريَ لم يأخذ شيئًا في مُقابِلِ ما دَفَع، وبذلك يكون البائع قد أخَذ ما لا يستحقُّ، أي: أنَّ شرط كونِ ما دَفَعه إليه يكون مجَّانًا إِنِ اختار تَرْكَ السلعة شرطٌ فاسدٌ، ولأنَّ حديث عمرو بنِ شعيبٍ قد تضمَّن الحظر، وهو أرجحُ مِنَ الإباحة كما تقرَّر في الأصول(٣).
القول الثاني: أنَّ بيع العربون جائزٌ، وبه قال أحمد وابنُ سيرين وسعيد بنُ المسيِّب ـ رحمهم الله ـ، وهو مرويٌّ عن عمر بنِ الخطَّاب وابنه رضي الله عنهما.
والذي يظهر لي أنَّ بيع العُربان جائزٌ للأدلَّة التالية:
ـ ضعفُ حديث عمرو بنِ شعيبٍ، فقَدْ ضعَّفه الإمام أحمد(٤) وغيرُه(٥)، والضعيفُ لا يُحتجُّ به.
ـ ولأنَّ الأصل في البيوع وسائرِ المكاسب والمنافعِ الحِلُّ والإباحة، ولا يُعدَلُ عن هذا الأصلِ حتَّى يأتيَ دليلُ الحرمة، ودليلُ الحرمة لا يصحُّ سندُه ـ كما تقدَّم ـ ولا يُعوَّل عليه في الأحكام.
ـ ولأنه مذهب الصحابة، فقَدِ «اشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الحَارِثِ دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنْ رَضِيَ فَالبَيْعُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ»(٦)، وكُلُّهم صحابيٌّ رضي الله عنهم، كما أجازه ابنُ عمر رضي الله عنهما(٧) ـ أيضًا ـ.
ـ ولأنَّ بيع العربون تضمَّن التعهُّد بتعويض البائع عن تضرُّره بالتعطُّل والانتظار؛ الأمرُ الذي قد يفوِّت عليه ـ بسبب هذه الصفقةِ ـ صفقاتٍ أخرى، شأنُه في ذلك كتفويت فُرَصِ الزواج على المرأة المطلَّقة قبل البناء؛ فإنها تستحقُّ نصفَ المهر إِنْ فَرَض لها مهرًا أو المتعةَ إِنْ لم يفرض لها شيئًا، تعويضًا عن ضرر التعطُّل والتفويت.
هذا، وإِنْ كان الراجح ـ عندي ـ صحَّةَ بيع العربون وجوازَه إلَّا أنه يَحْسُنُ بالبائع ردُّ العربون إذا عَدَل المشتري عن البيع، مِنْ بابِ حُسْن التعامل الأخلاقيِّ، بما يكفل تعزيزَ الأخوَّة الإيمانية؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى»(٨).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٥ ربيع الأوَّل ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٣ ديسمبر ٢٠١٧م
(١) انظر: «المنتقى» للباجي (٤/ ١٥٧)، «بداية المجتهد» لابن رشد (٢/ ١٦٢)، «المغني» لابن قدامة (٤/ ٢٥٦)، «مغني المحتاج» للشربيني (٢/ ٣٩)، «الشرح الكبير» للدردير (٣/ ٦٣)، «نيل الأوطار» للشوكاني (٦/ ٢٨٨).
(٢) أخرجه أبو داود في «الإجارة» بابٌ في العُربان (٣٥٠٢)، وابنُ ماجه في «التجارات» بابُ بيعِ العربان (٢١٩٢)، بلاغًا مِنْ طريقِ مالكٍ. وهو ضعيفٌ لإبهام الواسطة الذي روى عنه مالكٌ. لكِنْ قال البيهقيُّ في «سننه الكبرى» (٥/ ٥٥٩): «ورواه حبيب بنُ أبي حبيبٍ عن مالكٍ قال: حدَّثني عبد الله بنُ عامر الأسلمي .. ويقال: لا بل أخذه مالكٌ عن ابنِ لهيعة .. وحبيب بنُ أبي حبيبٍ ضعيفٌ، وعبد الله بنُ عامرٍ وابنُ لهيعة لا يُحتجُّ بهما، والأصل في هذا الحديثِ مُرْسَلُ مالكٍ». وقد ضعَّف الحديثَ الألبانيُّ في «المشكاة» (٢/ ٨٦٦) رقم: (٢٨٦٤).
(٣) «نيل الأوطار» للشوكاني (٦/ ٢٨٩).
(٤) انظر: «المغني» لابن قدامة (٤/ ٢٥٧).
(٥) تقدَّم تضعيف الحديث، انظر تخريجه في (الهامش ٢).
(٦) علَّقه البخاريُّ في «الخصومات» باب الربط والحبس في الحرم (٥/ ٧٥)، قال ابنُ حجرٍ في «فتح الباري» (٥/ ٧٦): «وصَله عبد الرزَّاق (٩٢١٣) وابنُ أبي شيبة (٢٣٢٠١) والبيهقيُّ (١١١٨٠) مِنْ طُرُقٍ عن عمرو بن دينارٍ عن عبد الرحمن بنِ فرُّوخٍ به».
زاد عبد الرزَّاق: «فَأَخَذَهَا عُمَرُ». وصحَّحه زكريَّا غلام قادر الباكستاني في «ما صحَّ مِنْ آثار الصحابة في الفقه» (٢/ ٨٩٥).
(٧) انظر: «المجموع» للنووي (٩/ ٣٣٥).
(٨) أخرجه البخاريُّ في «البيوع» باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومَنْ طَلَب حقًّا فلْيَطْلُبْه في عفافٍ (٢٠٧٦) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما.
32687 reads 5 plays Printer-friendly version
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹 
موقع الشيخ فركوس حفظه الله
السؤال
شيخنا أحسن الله إليكم، ما حكم البيع بالعربون؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فصورة البيع بالعربون: أَنْ يشتريَ الرَّجلُ سلعةً بحيث يدفع للبائع مبلغًا مِنَ المال في المجلس ـ يبيِّن به حُسْنَ نيَّته في الشراء ـ على أنه إذا نَفَذ البيعُ بينهما كان ذلك المبلغُ المدفوع داخِلًا في ثمن السلعة (أي: يمثِّل نسبةً مِنَ المبلغ الإجماليِّ)، وإِنْ لم ينفذ تَرَك المشتري ذلك المالَ للبائع ولا يطالبه به؛ هذا وقد اختلف العلماءُ في جوازِ هذه الصفقةِ على قولين:
ـ القول الأوَّل: أنَّ بيع العربون غيرُ جائزٍ، وبه قال جمهور العلماء، وهو قول الإمام مالكٍ والشافعيِّ وأصحابِ الرأي وأبي الخطَّاب مِنَ الحنابلة، ويُرْوى ذلك عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما والحسن ـ رحمه الله ـ(١)، واستدلُّوا على تحريمه بحديثِ عمرو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ»(٢)، والحديثُ ورَد مِنْ طُرُقٍ يقوِّي بعضُها بعضًا، ففي الحديث دلالةٌ واضحةٌ على تحريم العُربان، والعلَّةُ في النهي عنه: اشتمالُه على الغرر والشرطِ الفاسد وأكلِ أموال الناس بالباطل؛ فإنَّ المشتريَ لم يأخذ شيئًا في مُقابِلِ ما دَفَع، وبذلك يكون البائع قد أخَذ ما لا يستحقُّ، أي: أنَّ شرط كونِ ما دَفَعه إليه يكون مجَّانًا إِنِ اختار تَرْكَ السلعة شرطٌ فاسدٌ، ولأنَّ حديث عمرو بنِ شعيبٍ قد تضمَّن الحظر، وهو أرجحُ مِنَ الإباحة كما تقرَّر في الأصول(٣).
القول الثاني: أنَّ بيع العربون جائزٌ، وبه قال أحمد وابنُ سيرين وسعيد بنُ المسيِّب ـ رحمهم الله ـ، وهو مرويٌّ عن عمر بنِ الخطَّاب وابنه رضي الله عنهما.
والذي يظهر لي أنَّ بيع العُربان جائزٌ للأدلَّة التالية:
ـ ضعفُ حديث عمرو بنِ شعيبٍ، فقَدْ ضعَّفه الإمام أحمد(٤) وغيرُه(٥)، والضعيفُ لا يُحتجُّ به.
ـ ولأنَّ الأصل في البيوع وسائرِ المكاسب والمنافعِ الحِلُّ والإباحة، ولا يُعدَلُ عن هذا الأصلِ حتَّى يأتيَ دليلُ الحرمة، ودليلُ الحرمة لا يصحُّ سندُه ـ كما تقدَّم ـ ولا يُعوَّل عليه في الأحكام.
ـ ولأنه مذهب الصحابة، فقَدِ «اشْتَرَى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الحَارِثِ دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنْ رَضِيَ فَالبَيْعُ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ»(٦)، وكُلُّهم صحابيٌّ رضي الله عنهم، كما أجازه ابنُ عمر رضي الله عنهما(٧) ـ أيضًا ـ.
ـ ولأنَّ بيع العربون تضمَّن التعهُّد بتعويض البائع عن تضرُّره بالتعطُّل والانتظار؛ الأمرُ الذي قد يفوِّت عليه ـ بسبب هذه الصفقةِ ـ صفقاتٍ أخرى، شأنُه في ذلك كتفويت فُرَصِ الزواج على المرأة المطلَّقة قبل البناء؛ فإنها تستحقُّ نصفَ المهر إِنْ فَرَض لها مهرًا أو المتعةَ إِنْ لم يفرض لها شيئًا، تعويضًا عن ضرر التعطُّل والتفويت.
هذا، وإِنْ كان الراجح ـ عندي ـ صحَّةَ بيع العربون وجوازَه إلَّا أنه يَحْسُنُ بالبائع ردُّ العربون إذا عَدَل المشتري عن البيع، مِنْ بابِ حُسْن التعامل الأخلاقيِّ، بما يكفل تعزيزَ الأخوَّة الإيمانية؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى»(٨).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٥ ربيع الأوَّل ١٤٣٩ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٣ ديسمبر ٢٠١٧م
(١) انظر: «المنتقى» للباجي (٤/ ١٥٧)، «بداية المجتهد» لابن رشد (٢/ ١٦٢)، «المغني» لابن قدامة (٤/ ٢٥٦)، «مغني المحتاج» للشربيني (٢/ ٣٩)، «الشرح الكبير» للدردير (٣/ ٦٣)، «نيل الأوطار» للشوكاني (٦/ ٢٨٨).
(٢) أخرجه أبو داود في «الإجارة» بابٌ في العُربان (٣٥٠٢)، وابنُ ماجه في «التجارات» بابُ بيعِ العربان (٢١٩٢)، بلاغًا مِنْ طريقِ مالكٍ. وهو ضعيفٌ لإبهام الواسطة الذي روى عنه مالكٌ. لكِنْ قال البيهقيُّ في «سننه الكبرى» (٥/ ٥٥٩): «ورواه حبيب بنُ أبي حبيبٍ عن مالكٍ قال: حدَّثني عبد الله بنُ عامر الأسلمي .. ويقال: لا بل أخذه مالكٌ عن ابنِ لهيعة .. وحبيب بنُ أبي حبيبٍ ضعيفٌ، وعبد الله بنُ عامرٍ وابنُ لهيعة لا يُحتجُّ بهما، والأصل في هذا الحديثِ مُرْسَلُ مالكٍ». وقد ضعَّف الحديثَ الألبانيُّ في «المشكاة» (٢/ ٨٦٦) رقم: (٢٨٦٤).
(٣) «نيل الأوطار» للشوكاني (٦/ ٢٨٩).
(٤) انظر: «المغني» لابن قدامة (٤/ ٢٥٧).
(٥) تقدَّم تضعيف الحديث، انظر تخريجه في (الهامش ٢).
(٦) علَّقه البخاريُّ في «الخصومات» باب الربط والحبس في الحرم (٥/ ٧٥)، قال ابنُ حجرٍ في «فتح الباري» (٥/ ٧٦): «وصَله عبد الرزَّاق (٩٢١٣) وابنُ أبي شيبة (٢٣٢٠١) والبيهقيُّ (١١١٨٠) مِنْ طُرُقٍ عن عمرو بن دينارٍ عن عبد الرحمن بنِ فرُّوخٍ به».
زاد عبد الرزَّاق: «فَأَخَذَهَا عُمَرُ». وصحَّحه زكريَّا غلام قادر الباكستاني في «ما صحَّ مِنْ آثار الصحابة في الفقه» (٢/ ٨٩٥).
(٧) انظر: «المجموع» للنووي (٩/ ٣٣٥).
(٨) أخرجه البخاريُّ في «البيوع» باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومَنْ طَلَب حقًّا فلْيَطْلُبْه في عفافٍ (٢٠٧٦) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما.
32687 reads 5 plays Printer-friendly version
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹 
موقع الشيخ فركوس حفظه الله
كأس_المحن_وطباخ_الفتن_وموقد..
#كأس_المحن_وطباخ_الفتن_وموقد
المصائب يقول بكل وقاحة وتبجح واسمعوا لظلمه،وقلبه للحقائق،وكذبه على دعاة الحق،ورميهم بالفسق والفساد:
محمد بن هادي بنص القرآن فاسق.
التعليق :
قبح الله الكذابين الظالمين،الباغين المعتدين،الذين يرمون الناس بما ليس فيهم؛بل الداء الذي هو فيهم يرمون به غيرهم.
لم أر أجرأ من هذا الظالم الذي يرمي البرآء بما ليس فيهم،كم من عالم طعن فيه وكم من طالب رماه.
وأنت أتهمت طالب ورميته بالزنا من غير بينة فأين شهودك ياصاحب المجالس السرية ،يامؤجج الفتن،ياصاحب أسامة بن لادن ،والخارجي هاني بريك ،فإذا كان الخوارج أصدقاءك فماذا يرجوا منك أيها العلامة المزيف .
كأنك لم تقرأ ياهذا وأنت ترمي الناس بدائك :
قال تعالى(وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)
وهذا من افتراءاتك ياكذاب ،وبهتك للعلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه ولولا الله ثم هو لما عرفك أحد وهو شيخك رغم انفك وذلك بإعتراف الشيخ عبيد حفظه الله ،لكن الخيانة تجري في عروقك فعضضت اليد التي كان لها فضل عليك ومافعلت ذلك إلا لكي تنتصر لحزبيتك.
موه على الناس ياكذاب ،واقلب الحقائق على الناس،ومهما فعلت هذا مع الناس،فالله محيط بك،ويعلم خفي أمرك وظاهره ويوم القيامة تظهر السرائر.
اللهم أنزل بأسك بالظالمين والكذابين وأحفظ مشايخنا والدعوة السلفية من شرهم
كتبه:تلميذ مشايخ جازان.
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
المصائب يقول بكل وقاحة وتبجح واسمعوا لظلمه،وقلبه للحقائق،وكذبه على دعاة الحق،ورميهم بالفسق والفساد:
محمد بن هادي بنص القرآن فاسق.
التعليق :
قبح الله الكذابين الظالمين،الباغين المعتدين،الذين يرمون الناس بما ليس فيهم؛بل الداء الذي هو فيهم يرمون به غيرهم.
لم أر أجرأ من هذا الظالم الذي يرمي البرآء بما ليس فيهم،كم من عالم طعن فيه وكم من طالب رماه.
وأنت أتهمت طالب ورميته بالزنا من غير بينة فأين شهودك ياصاحب المجالس السرية ،يامؤجج الفتن،ياصاحب أسامة بن لادن ،والخارجي هاني بريك ،فإذا كان الخوارج أصدقاءك فماذا يرجوا منك أيها العلامة المزيف .
كأنك لم تقرأ ياهذا وأنت ترمي الناس بدائك :
قال تعالى(وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)
وهذا من افتراءاتك ياكذاب ،وبهتك للعلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه ولولا الله ثم هو لما عرفك أحد وهو شيخك رغم انفك وذلك بإعتراف الشيخ عبيد حفظه الله ،لكن الخيانة تجري في عروقك فعضضت اليد التي كان لها فضل عليك ومافعلت ذلك إلا لكي تنتصر لحزبيتك.
موه على الناس ياكذاب ،واقلب الحقائق على الناس،ومهما فعلت هذا مع الناس،فالله محيط بك،ويعلم خفي أمرك وظاهره ويوم القيامة تظهر السرائر.
اللهم أنزل بأسك بالظالمين والكذابين وأحفظ مشايخنا والدعوة السلفية من شرهم
كتبه:تلميذ مشايخ جازان.
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
جديد مقال / كشف الحجاب عن بعض مخازي الخائن الكذاب (صهيب البسكري)
كشف الحجاب عن بعض مخازي الخائن الكذاب (صهيب البسكري)
الحمد لله الذي جعل عاقبة الخائنين الخيبة والخسار، ومصير المخالفين لشرعه وهدي نبيّه صلى الله عليه وسلم الذّلة والصغار؛ فقال جلّت حكمته: وأن الله لا يهدي كيد الخائنين، وقال نبيّه صلى الله عليه وسلم: وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن أعظم أوامره صلى الله عليه وسلم الأمر بالأمانة، حتى قال صلوات الله وسلامه عليه: «إذا حدث الرجل الحديث وهو يلتفت فهي أمانة»، بلهَ إذا كانت خيانة هذه الأمانة متعلقة بأمرين عظيمين يعتبر حفظهما من مقاصد الشريعة الإسلامية، المال والعرض..
من هذا المنطلق الشرعي، أيها الأحبة، وفي حدود ما بيّن ربّ العالمين في شرعه الحكيم، ومن ذلك قوله سبحانه: ولَمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل، وقوله تنزّه وتقدّس: فإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به.."، أعرض عليكم واقعتين فظيعتين من سجلّ فضائح المدعو صهيب البسكري، خائن الأمانة، وناكر الجميل، ومعين المعتدين على عباد الله المؤمنين، عسى أن يكون هذا سببا في ارعوائه، والكفّ عن إيذاء مشايخنا واعتدائه، فإن أبى إلا التمادي والعدوان أتيناه من أخباره بما تشيب له الولدان، وإلى الله المشتكى، وهو ربّنا وعليه التكلان.
أقول مستعينا بالله تعالى..
يذكر الخائن صهيب، ويشهد على ذلك من يشهد من مستبدلي الإساءة للشيخ لزهر بالإحسان إليه، حين وهب أحد الأفاضل مبلغ عشرين مليون سنتيم لمركز التصفية والتربية بقصد اشتراء جهاز كومبيوتر جديد..، وكيف أن الشيخ أزهر وقع اختياره على الخائن اللئيم، محسنا الظن به، معتمدا على معرفته بشؤون أجهزة الإعلام الآلي التي كفر نعمة الله تعالى عليه بها، وقام يحارب بها عباده الصالحين، ويتلصص عليهم من خلالها، ويتجسس على خصوصياتهم وأسرارهم، فاختار اللص الكذاب بدلا عن هذه الطريقة الكريمة الشريفة طريقا أخرى راح يتشمم فيها أخبار الفضلاء الكرماء، ليعرض عليه حاجة المركز إلى هذا الجهاز، ويؤكد على ضرورة أن يكون ذا مواصفات جيدة، وتقنيات حديثة، فامتثل أحدهم لذلك، وقدّم الجهاز هدية للمركز، ووقفا ينتفع به في دنياه وأُخراه، وكذلك يفعل الصالحون المخلصون، ولا نزكي على الله أحدا، فماذا صنع اللص بالمبلغ؟
أودعَه جيبه إلى أجل غير مسمّى، وتكتم على الأمر كما يفعل اللصوص، الذين مهما بلغ احترافهم، وأستاذيتهم لحرفة اللصوصية والسطو، إلا أن الله تعالى فاضحهم ولو بعد حين، وبالفعل؛ فقد ألقى الله تعالى في قلب هذا الأخ الواهب استحسان هذه الفكرة، فعرض جهازا آخر إن كان قد أعجبهم الأول، فانكشفت سوءة اللص، ووقع المشايخ، ومن كان معهم في الإشراف في بحر من الدهشة والاستغراب، ولله في خلقه شؤون.
الواقعة الثانية:
إذا القراء الأكارم للقصة الأولى قد تأسفوا لِما بدر من اللص صهيب، فمن دون شك سيتفجّعون مما سيأتيهم من نبئه في هذه القصة:
من شدّة محبة الشيخ أزهر لهذا الشخص –سابقا-، وثقته فيه، أن ربطه بأحد معارفه، وجعل له عنده مكانة وحظوة، فاستضافه ليلة ليبيت عنده، وأنزله غرفته الخاصة، لأنه لم يخطر على باله لحظة أن هذا المخلوق البشري، من دناءة نفسه، وانطباعها على حبّ التجسس، والتنصت، سيضعف عن مقاومتها في الرغبة في معرفة ما في خزانته الخاصة، فوقع عليها بحثا وتفتيشا، بما في ذلك الملابس الداخلية لزوجته، ونعتذر للإخوة الأكارم عن ذكر مثل هذه الوقائع، ولكن لم يكن لنا بدٌّ من ذلك، ولا شك أنّ صاحب هذه المخازي والفضائح سيعمد إلى التكذيب والتنديد، وحينها سنضطر إلى ذكر وقائع أخرى ملموسة، تتعلق بصور ومقاطع فيديو، تتصدع لها القلوب، ولا يعلم خطرها وجرمها إلا علام الغيوب..
فاللهم سترَك
وإلى حلقة قادمة، نقول للص المجرم، سارق هواتف الناس وأسرارهم، باب التوبة مفتوح، وفرصة إيقاف هذه السلسلة سانحة، فتب إلى ربّك، وأعلن توبة، قبل أن ننشر غسيلك الوسخ على الملأ، ولات حين ندم..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه / تلميذ مشايخ الجزائر
___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
مقال /. تشبيه المجرمين بالشياطين جاء في سنة سيد المرسلين
﷽
تشبيه المجرمين بالشياطين جاء في سنة سيد المرسلين
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فقد ورد في صحيح السنة النهي عن التشبيه بالشيطان.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في ((الفروسية)): ((جاءت الشريعة بالمنع من التشبه بالكفار والحيوانات والشياطين والنساء والأعراب وكل ناقص)) اهـ.
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((شرح رياض الصالحين)): ((الشيطان كذلك لا يتشبه به في أعماله لكن الشيطان من عالم الغيب لا نعلم من أعماله إلا ما حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم)) اهـ.
فلا لوم على من شبه بعض المجرمين بالشيطان.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها)).
فقالت امرأة سفعاء الخدين: والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون.
قال: ((فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها)).
أخرجه البزار في ((المسند)) وقال المنذري: وله شواهد تقويه، وقال الألباني رحمه الله في ((صحيح الترغيب والترهيب)): حسن لغيره.
ففي هذا الحديث مثل النبي عليه الصلاة والسلام من يحكي ما يقع مع أهله في غرفة النوم مثل شيطان وقع على شيطانة في الطريق والناس ينظرون، وهذا تشبيه بليغ منه عليه الصلاة والسلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة فقال: ((شيطان يتبع شيطانة)).
أخرجه أحمد في ((المسند)) وأبو داود في ((السنن)) وابن ماجه في ((السنن)) والبخاري في ((الأدب المفرد)) وابن حبان في ((صحيحه)) ومُسَدَّدٌ كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) و((الصغرى)) و((الشعب)) و((معرفة السنن والآثار)) وقال الإمام الألباني في ((الصحيحة)): حسن صحيح.
وهذا حديث آخر وتشبيه آخر من النبي عليه الصلاة والسلام.
وكذلك من تتبع كلام أهل العلم في هذا الباب، تيقن أنهم على هدي النبي عليه الصلاة والسلام سائرون وبسنته مقتدون.
وهذه بعض النقولات عن أهل العلم في ذمهم بعض صورة التشبه بالشياطين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((اقتضاء الصراط المستقيم)): ((واعلم أن بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجم فرقا يجب اعتباره وإجمالا يحتاج إلى تفسير.
وذلك أن نفس الكفر والتشيطن مذموم في حكم الله ورسوله وعباده المؤمنين ونفس الأعرابية والأعجمية ليست مذمومة في نفسها عند الله تعالى وعند رسوله وعند عباده المؤمنين)) اهـ.
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في ((الفروسية)): ((ونهى عن التشبه بالشياطين في الأكل والشرب بالشمال وفي سائر خصال الشيطان)) اهـ.
وقال الشوكاني رحمه الله في ((نيل الأوطار)): ((وقد اختلف في الحكمة في النهي عن التشبيك في المسجد كما في حديث أبي سعيد وفي غيره كما في حديث كعب بن عجرة فقيل لما فيه من العبث. وقيل لما فيه من التشبه بالشيطان. وقيل لدلالة الشيطان على ذلك وجعل بعضهم ذلك دالا على تشبيك الأحوال)) اهـ.
وقال العلامة حمود بن عبد الله بن حمود التويجري رحمه الله في ((الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين)): ((من التشبه بأعداء الله تعالى مشابهة الشيطان في الأكل والشرب بالشمال. وقد وقع في هذه المشابهة الذميمة كثير من جهال المسلمين.
وقد ذكر ابن عبد البر وابن حزم أن الأكل بالشمال محرم لظاهر الأخبار)) اهـ.
وقال العلامة الفوزان حفظه الله في ((الملخص الفقهي)): ((ويحرم الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر أو نية رجوع، وإذا شرع المؤذن في الأذان والإنسان جالس؛ فلا ينبغي له أن يقوم، بل يصبر حتى يفرغ؛ لئلا يتشبه بالشيطان)) اهـ.
فلا يحرج على من شبه من وقع في الإجرام بالشيطان فيما له أصل من كتاب والسنة.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
يفرن ليبيا: ليلة الأحد 30 المحرم سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 29 سبتمبر سنة 2019 ملادية
قال شيخ الإسلام :
مَنْ تَأَمَّلَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... وَاعْتَبَرَ أَيْضًا اعْتِبَارَ أُولِي الْأَبْصَارِ
عَلِمَ أَنَّ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ خَيْرُ الْأُمُورِ ....
[ منهاج السنة 4 / 530 ]
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
تشبيه المجرمين بالشياطين جاء في سنة سيد المرسلين
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فقد ورد في صحيح السنة النهي عن التشبيه بالشيطان.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله في ((الفروسية)): ((جاءت الشريعة بالمنع من التشبه بالكفار والحيوانات والشياطين والنساء والأعراب وكل ناقص)) اهـ.
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في ((شرح رياض الصالحين)): ((الشيطان كذلك لا يتشبه به في أعماله لكن الشيطان من عالم الغيب لا نعلم من أعماله إلا ما حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم)) اهـ.
فلا لوم على من شبه بعض المجرمين بالشيطان.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها)).
فقالت امرأة سفعاء الخدين: والله يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون.
قال: ((فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها)).
أخرجه البزار في ((المسند)) وقال المنذري: وله شواهد تقويه، وقال الألباني رحمه الله في ((صحيح الترغيب والترهيب)): حسن لغيره.
ففي هذا الحديث مثل النبي عليه الصلاة والسلام من يحكي ما يقع مع أهله في غرفة النوم مثل شيطان وقع على شيطانة في الطريق والناس ينظرون، وهذا تشبيه بليغ منه عليه الصلاة والسلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يتبع حمامة فقال: ((شيطان يتبع شيطانة)).
أخرجه أحمد في ((المسند)) وأبو داود في ((السنن)) وابن ماجه في ((السنن)) والبخاري في ((الأدب المفرد)) وابن حبان في ((صحيحه)) ومُسَدَّدٌ كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) و((الصغرى)) و((الشعب)) و((معرفة السنن والآثار)) وقال الإمام الألباني في ((الصحيحة)): حسن صحيح.
وهذا حديث آخر وتشبيه آخر من النبي عليه الصلاة والسلام.
وكذلك من تتبع كلام أهل العلم في هذا الباب، تيقن أنهم على هدي النبي عليه الصلاة والسلام سائرون وبسنته مقتدون.
وهذه بعض النقولات عن أهل العلم في ذمهم بعض صورة التشبه بالشياطين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((اقتضاء الصراط المستقيم)): ((واعلم أن بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجم فرقا يجب اعتباره وإجمالا يحتاج إلى تفسير.
وذلك أن نفس الكفر والتشيطن مذموم في حكم الله ورسوله وعباده المؤمنين ونفس الأعرابية والأعجمية ليست مذمومة في نفسها عند الله تعالى وعند رسوله وعند عباده المؤمنين)) اهـ.
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في ((الفروسية)): ((ونهى عن التشبه بالشياطين في الأكل والشرب بالشمال وفي سائر خصال الشيطان)) اهـ.
وقال الشوكاني رحمه الله في ((نيل الأوطار)): ((وقد اختلف في الحكمة في النهي عن التشبيك في المسجد كما في حديث أبي سعيد وفي غيره كما في حديث كعب بن عجرة فقيل لما فيه من العبث. وقيل لما فيه من التشبه بالشيطان. وقيل لدلالة الشيطان على ذلك وجعل بعضهم ذلك دالا على تشبيك الأحوال)) اهـ.
وقال العلامة حمود بن عبد الله بن حمود التويجري رحمه الله في ((الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين)): ((من التشبه بأعداء الله تعالى مشابهة الشيطان في الأكل والشرب بالشمال. وقد وقع في هذه المشابهة الذميمة كثير من جهال المسلمين.
وقد ذكر ابن عبد البر وابن حزم أن الأكل بالشمال محرم لظاهر الأخبار)) اهـ.
وقال العلامة الفوزان حفظه الله في ((الملخص الفقهي)): ((ويحرم الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر أو نية رجوع، وإذا شرع المؤذن في الأذان والإنسان جالس؛ فلا ينبغي له أن يقوم، بل يصبر حتى يفرغ؛ لئلا يتشبه بالشيطان)) اهـ.
فلا يحرج على من شبه من وقع في الإجرام بالشيطان فيما له أصل من كتاب والسنة.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
يفرن ليبيا: ليلة الأحد 30 المحرم سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 29 سبتمبر سنة 2019 ملادية
قال شيخ الإسلام :
مَنْ تَأَمَّلَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ... وَاعْتَبَرَ أَيْضًا اعْتِبَارَ أُولِي الْأَبْصَارِ
عَلِمَ أَنَّ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ خَيْرُ الْأُمُورِ ....
[ منهاج السنة 4 / 530 ]
👇___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
رحلة دعوية إلى دولة فرنسا
___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
باسم الله
فلقد يسر الله لي زيارة دولة فرنسا
وفي كل زيارة ازداد تعجبا واندهاشا
من كثرة المسلمين
ومن كثرة العرب
و من كثرة طلبة العلم السلفين
وجدت مدنا نسبة العرب كبيرة تفوق نسبة الفرنجة
ووجدت كل من حولي عربي مسلم القى السلام وابادل التحية كأني في دولة عربية
فقد يسر الله ان نزلت في مدينة باريس وتواصل معي الاخ الفاضل محمد أبو عبد الله الجزائري _هو الان في الجزائر _ مع الاخ الفاضل مراد و الاخ رشيد فاستقبلني الاخ رشيد بكل حفاوة وتقدير وتم معه التنسيق للالتقاء بالاخوة في جامع الرحمة بضاحية فتري حول باريس وفعلا ذهبت مع الاخ رشيد الى جامع الرحمة والتقيت بالاخ الفاضل امام الجامع عبد الحكيم وقدمني لصلاة المغرب ثم القيت كلمة عن اهم الأمور التي يحتاجها طالب العلم و ذلك لأن الجمع كان طيبا و أكثر الحاضرين عليهم سيما طلاب العلم فذكرت نفسي وإياهم بما فتح الله علي الى صلاة العشاء وبعد الصلاة دعيت الى مأدبة عشاء فخمة عند الاخ ابي حسين وكان من ضمنها مدارسة علمية ثرية بالفوائد من قبل المدعوين وكانت ليلة جميلة جمعت بين العبادة والمذاكرة والمدارسة والمؤانسة فجزى الله اخوتي السلفيين في ( فتري) كل خير وثبتنا جمعيا على القول الثابت
ثم توالت الدعوات من هنا و هناك كل يريد أن أذهب اليهم والقي محاضرة او درسا او مذاكرة وحقيقة كان الاخ كمال الجزائري من احرص من اتصل و تواصل وخاصة انه صديق اخي في الله وحبيبي ابي حفصة ياسين المقيم في ميلانو ايطاليا فما استطعت أن أرد طلبه ولكن بقيت مشكلة المسافة بين سكني في باريس ومكان الاخ كمال فهو في روبي تبعد نحو 220 كيلو فقال الاخ كمال المسافة لا تهم المهم انت توافق على المجيء فقلت نعم وفعلا قطع الاخ كمال تلك المسافة من روبي الى حيث اسكن ومن حرصه جاء مبكرة فبارك الله فيه من رجل وانعم به من أخ وركبت معه ووصلنا جامع ابي بكر الصديق رضي الله عنه في مدينة روبي
حقا انه جامع كبير المساحة ومجهز وكثير الجمع فصليت بهم المغرب ثم القيت المحاضرة وكان امام الجامع الاخ يونس يترجم بالفرنسي الى وقت إقامة صلاة العشاء ولقد اعجبني في مسجد روبي أمور ان المسجد كبير المساحة كثير المصلين فيهم حرص فلقد حضرت قبل المغرب ووجدت المسجد فيه عدد كبير وكذلك صلى معنا جمع غفير لا يخطر ببالك انك في فرنسا وآثار دهشتي أن غالب من صلى معنا المغرب حضر المحاضرة الى انتهاء صلاة العشاء مع انه يوم دوام وليس اجازة
كما وجدت عدد منهم من سجل المحاضرة ومن كان يكتب و من يلخص ووجدت فيهم الحرص والرغبة في العلم فأسأل الله ان ييسر لهم من هو خير مني يكون من العلماء الأخيار فالجمع كبير كبير اللهم بارك
وبعدها أقام الاخ كمال وجبة عشاء في منزله فخمة مليئة بشتى الاصناف
ثم انتهينا وانطلق بي الى مدينة باريس فلقد احرجني الاخ كمال بطبية قلبة وبشاشة وجه وكريم أصله فلا انسى فضله وفي اليوم التالي سافرت إلى الرياض ففتحت الجوال فكانت اول رسالة وصلتني كانت منه ليطمئن على.
حقيقة زيارتي الاخيرة لفرنسا تشرفت بمعرفة الاخ فريد بائع العطور رجل بمعنى الكلمة ويتواصل معي دائما واكثر وقتي معه ومعه الاخ الأديب فرج التونسي
فانعم بهم من اخوة فلكم قدموا لي معروفا فلا أرى مكافئته الا بالدعاء
كتبه
(الشيخ ناصر زكري حفظه الله)
___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
باسم الله
فلقد يسر الله لي زيارة دولة فرنسا
وفي كل زيارة ازداد تعجبا واندهاشا
من كثرة المسلمين
ومن كثرة العرب
و من كثرة طلبة العلم السلفين
وجدت مدنا نسبة العرب كبيرة تفوق نسبة الفرنجة
ووجدت كل من حولي عربي مسلم القى السلام وابادل التحية كأني في دولة عربية
فقد يسر الله ان نزلت في مدينة باريس وتواصل معي الاخ الفاضل محمد أبو عبد الله الجزائري _هو الان في الجزائر _ مع الاخ الفاضل مراد و الاخ رشيد فاستقبلني الاخ رشيد بكل حفاوة وتقدير وتم معه التنسيق للالتقاء بالاخوة في جامع الرحمة بضاحية فتري حول باريس وفعلا ذهبت مع الاخ رشيد الى جامع الرحمة والتقيت بالاخ الفاضل امام الجامع عبد الحكيم وقدمني لصلاة المغرب ثم القيت كلمة عن اهم الأمور التي يحتاجها طالب العلم و ذلك لأن الجمع كان طيبا و أكثر الحاضرين عليهم سيما طلاب العلم فذكرت نفسي وإياهم بما فتح الله علي الى صلاة العشاء وبعد الصلاة دعيت الى مأدبة عشاء فخمة عند الاخ ابي حسين وكان من ضمنها مدارسة علمية ثرية بالفوائد من قبل المدعوين وكانت ليلة جميلة جمعت بين العبادة والمذاكرة والمدارسة والمؤانسة فجزى الله اخوتي السلفيين في ( فتري) كل خير وثبتنا جمعيا على القول الثابت
ثم توالت الدعوات من هنا و هناك كل يريد أن أذهب اليهم والقي محاضرة او درسا او مذاكرة وحقيقة كان الاخ كمال الجزائري من احرص من اتصل و تواصل وخاصة انه صديق اخي في الله وحبيبي ابي حفصة ياسين المقيم في ميلانو ايطاليا فما استطعت أن أرد طلبه ولكن بقيت مشكلة المسافة بين سكني في باريس ومكان الاخ كمال فهو في روبي تبعد نحو 220 كيلو فقال الاخ كمال المسافة لا تهم المهم انت توافق على المجيء فقلت نعم وفعلا قطع الاخ كمال تلك المسافة من روبي الى حيث اسكن ومن حرصه جاء مبكرة فبارك الله فيه من رجل وانعم به من أخ وركبت معه ووصلنا جامع ابي بكر الصديق رضي الله عنه في مدينة روبي
حقا انه جامع كبير المساحة ومجهز وكثير الجمع فصليت بهم المغرب ثم القيت المحاضرة وكان امام الجامع الاخ يونس يترجم بالفرنسي الى وقت إقامة صلاة العشاء ولقد اعجبني في مسجد روبي أمور ان المسجد كبير المساحة كثير المصلين فيهم حرص فلقد حضرت قبل المغرب ووجدت المسجد فيه عدد كبير وكذلك صلى معنا جمع غفير لا يخطر ببالك انك في فرنسا وآثار دهشتي أن غالب من صلى معنا المغرب حضر المحاضرة الى انتهاء صلاة العشاء مع انه يوم دوام وليس اجازة
كما وجدت عدد منهم من سجل المحاضرة ومن كان يكتب و من يلخص ووجدت فيهم الحرص والرغبة في العلم فأسأل الله ان ييسر لهم من هو خير مني يكون من العلماء الأخيار فالجمع كبير كبير اللهم بارك
وبعدها أقام الاخ كمال وجبة عشاء في منزله فخمة مليئة بشتى الاصناف
ثم انتهينا وانطلق بي الى مدينة باريس فلقد احرجني الاخ كمال بطبية قلبة وبشاشة وجه وكريم أصله فلا انسى فضله وفي اليوم التالي سافرت إلى الرياض ففتحت الجوال فكانت اول رسالة وصلتني كانت منه ليطمئن على.
حقيقة زيارتي الاخيرة لفرنسا تشرفت بمعرفة الاخ فريد بائع العطور رجل بمعنى الكلمة ويتواصل معي دائما واكثر وقتي معه ومعه الاخ الأديب فرج التونسي
فانعم بهم من اخوة فلكم قدموا لي معروفا فلا أرى مكافئته الا بالدعاء
كتبه
(الشيخ ناصر زكري حفظه الله)
___
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
مـــــن يـــطــــعــن فـــي معـــاوية رضي الله عــنـــه
📌مـن يطـعن فـي معـاوية رضي الله عنه
❍ لِلشَّــيْخ العَلّامـَـة/
صَـالِح بـنُ فَـوْزَان الفَـوْزَان -حَـفِظَهُ الله-
❪✵❫ السُّــــ☟ـــؤَالُ :
【حفـظكم الله ظـهر أحـدالدعـاة فـي هـذا البـلد بإحـدى القنـوات الفضائيـة فيـمن يطـعن فـي معـاويـة رضي الله عنـه ويقـول أن الحـسن بـن علـي خيـر مـن مـلأ الأرض خـير مـن معـاويـة، وآخـر يقـول أن بنـو أميـة وبنـو العبـاس هـم السبـب فـي مـا نحـياه اليـوم ، وجـزاك الله خيـرا؟】
❪✵❫ الجَـــ☟ـــوَابُ :
《 بنـو أمـية وبنـو العبـاس تـولـوا أمـور المسـلمين وأصـلحوا فيـها فـي الجـملة ، وإن كـان يحـصل مـن بعضـهم خـطأ لكـن فـي الجـملة جاهـدوا ونشـروا الإسـلام وفتـحوا الفتـوح وحافـظوا علـى الدولـة الإسـلامية والحـمد لله حـصل الخـير الكـثير علـى أيديـهم ؛
❀ وأمـا معـاويـة فـهو صـحابي جليـل لـه قـدره ومكـانتـه فهـو مـن جمـلة الصـحابة الذيـن قـال النـبي ﷺ : لاَ تَسُـبُّوا أَصْـحَابِى ، لا يجـوز مـن سـبة معـاويـة لأنـه صـحابـي لا أحـد يختـلف بأن معـاويـة مـن الـصحابـة ، فـلا يجـوز سـبه أو تنقـصه هـذا مـن نـاحيـة ؛
☚ النـاحيـة الـثانيـة أنـه مـا عـرف مـن أعـمال معـاويـة إلا الخـير جـمع الكـلمة القـيام فـي وجـوه الفـرق الـضالـة سـد الـطريـق عليـهم ولـذلـك سـمي عـام بيـعته عـام الـجماعـة لأن الله جـمع بـه بـين المسـلمين وسـد بـه علـى أهـل الشـر والضـلال ، وسـاس المسـلمين سيـاسـة حكـيمة عـادلـة رضـي الله تـعالى عنـه وأرضـاه ؛
❀ والحـسن لـه فـضل عظـيم بـلا شـك مـن سـيد شـباب أهـل الجـنة ، والحـسن هـو الـذي تـنازل لمعـاويـة بالخـلافـة ، فـهل الحـسن أخـطأ فـي هـذا ؟
☚ هـذا المتـكلم يخـطئ الحـسن رضـي الله عنـه والنبـي أثنـى عليـه فـي هـذا الموقـف قـال : إن ابـني هـذا سـيد وسيـصلح الله بـه بيـن فئـتين عظيـمتين مـن المسـلم ، فأثـنى علـى موقفـه مـن تنـازلـه لمعـاويـة جمـعاً للكـلمة وحقـنا لدمـاء المسـلمين ، وحـصل مـن ذلـك الخـير الكـثير ولله الحـمد فـهذا مـن فضـائـل الحـسن رضـي الله تعالى عنـه ، نعم . 》
❖ الــمَصْــدَر مِــنْ هُنـــ↶ـا :
[ http://www.alfawzan.af.org.sa/ar/node/14248
•••━════ ❁✿❁ ════━•••
♻سـاهــم بنــشر هــذه الرســالة
🌹فالـدال عـلى الخــير كـفاعـله
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
الي الصعافقة من يدافع عن هاني بريك الخارجي
الي الصعافقة من يدافع عن هاني بريك الخارجي الدي يحرض على قتال السلطة الشرعية واخوانه من الشمال اليمن
*📌 فتوى الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في حرب 1994م بين الشمال والجنوب في اليمن .*
*(❓) السائل
*فضيلة الشيخ ما حكم الحرب الدائرة في هذه الأيام بين الشمال والجنوب ؟*
*(✅) جواب الشيخ مقبل
*《 يا إخواننا: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فكلاهما في النار ) ، فهذه الحرب محرمة بين المسلمين ، والواجب يا إخواننا أن تقوم الدول العربية والإسلامية بوقف هذه الحرب الجائرة ، وأن تصلح بين إخواننا ، ويقاتلوا الطائفة التي ترفض الامتثال إلى أمر الله ، لقوله تعالى: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) ،*
*لكن يا إخواننا الإخوان المفسدين ؛ الديلمي والزنداني افتوا بقتل إخواننا الجنوبيين ولبسوا ودلسوا على الناس ، وقد حدثنا إخواننا الثقات أن حزب الإصلاح ينزلون إلى المعسكرات لتحريض الناس على الاقتتال ، وقد شاهدوا الزنداني وابنه يحرضوا على قتل إخواننا الجنوبيين في المعسكرات والله المستعان 》.*
*📓📔 المصدر
|[ من شريط: أسئلة طلبة العلم أبناء عدن / الوجه الثاني 1994م ]|
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
*📌 فتوى الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في حرب 1994م بين الشمال والجنوب في اليمن .*
*(❓) السائل
*فضيلة الشيخ ما حكم الحرب الدائرة في هذه الأيام بين الشمال والجنوب ؟*
*(✅) جواب الشيخ مقبل
*《 يا إخواننا: النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فكلاهما في النار ) ، فهذه الحرب محرمة بين المسلمين ، والواجب يا إخواننا أن تقوم الدول العربية والإسلامية بوقف هذه الحرب الجائرة ، وأن تصلح بين إخواننا ، ويقاتلوا الطائفة التي ترفض الامتثال إلى أمر الله ، لقوله تعالى: ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) ،*
*لكن يا إخواننا الإخوان المفسدين ؛ الديلمي والزنداني افتوا بقتل إخواننا الجنوبيين ولبسوا ودلسوا على الناس ، وقد حدثنا إخواننا الثقات أن حزب الإصلاح ينزلون إلى المعسكرات لتحريض الناس على الاقتتال ، وقد شاهدوا الزنداني وابنه يحرضوا على قتل إخواننا الجنوبيين في المعسكرات والله المستعان 》.*
*📓📔 المصدر
|[ من شريط: أسئلة طلبة العلم أبناء عدن / الوجه الثاني 1994م ]|
تابعونا على
༄༅༄༅༄༅❁✿❁ ༄༅༄༅༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي. 】مِـنْ هُنـ↶ـا:
👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA
♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. 🌹🌹
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


















