‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المقالات. إظهار كافة الرسائل

عناية المملكة العربية السعودية بالركن الخامس




عناية  المملكة العربية السعودية بالركن  الخامس.  
_الدَّدو الشنقيطِي أنموذجا_

كتبه فضيلة الشيخ_ أبو الحارث أسامة بن سعود العمري حفظه الله 
وغفر  الله له ولوالديه والمشايخه وللمسلمين. 

📦 رابط التحميل: الملف bdf

https://top4top.io/downloadf-1668emgd71-pdf.html


ثناء علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي على الشيخ محمد بن عبدالوهاب






- ثناء علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي على الشيخ محمد بن عبدالوهاب :

ذكر شيء من كلام هؤلاء الناس في هذا الباب الثناء على الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، الذين عرفوا قدره وأنصفوه – رحمه الله – ، فمن هؤلاء : علامة العراق السيد محمود شكري الألوسي – رحمه الله – ، حيث ذكر في آخر (تاريخ نجد) ذكر الشيخ محمد – رحمه الله – فقال عنه :

” إنه من بيت علم في بلاد نجد ” ، وذكر الأدلة على ذلك من كون أبيه الشيخ عبدالوهاب عالمًا فقيهًا ، قاضيًا على مذهب الإمام أحمد ، وكانت له المعرفة التامة بالفقه الحنبلي ، وبالحديث ، وكذلك ذكر جده الشيخ سليمان – رحمه الله – ، والشيخ سليمان كما ذكرنا بالأمس كان عالمًا فقيهًا ، وهو أعلم علماء نجد في زمانه ، كانت له اليد الطولى في العلم ، وانتهت إليه رياسة العلم في نجد ، وكان في عهد البهوتي – رحمه الله – ، والحاصل ذكر في هذا الكتاب – أعني الألوسي – رحمه الله – ذكر ذلك كله عن الشيخ محمد ، ثم ذكر قوله : ” والحاصل أنه كان من العلماء ، الآمرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر ، وكان يعلم الناس الصلاة ، وأحكامها ، وسائر أركان الدين ، ويأمر بالجماعات ، وقد جد في تعليم الناس ذلك ، وحثهم على الطاعة ، وأمرهم بتعلم أصول الإسلام ، وشرائطه ، وسائر أحكام الدين ، وأمر جميع أهل البلاد بالمذاكرة في المساجد ، كل يوم بعد صلاة الصبح وبين العشائين ” المذاكرة بماذا ؟ “المذاكرة بمعرفة الله ، ومعرفة دين الإسلام ، ومعرفة أركانه ، ومعرفة النبي – صلى الله عليه وسلم – ، ونسبه ، ومبعثه ، وهجرته ، وأول ما دعا إليه كلمة التوحيد ، وسائر العبادات التي لا تنبغي إلا لله ، كالدعاء ، والذبح ، والنذر ، والخوف ، والرجاء ، والخشية ، والرغبة ، والرهبة ، والتوكل ، والإنابة وغير ذلك ، فلم يبق أحد من عوام أهل نجد جاهلاً بأحكام دين الإسلام ، بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين ، إلا الخواص منهم ” يعني : كان التعليم قليلاً ، والعلم بالدين قليل ، عند الخواص ، فأصبح عوام أهل نجد لا تجد جاهلًا بأحكام دين الإسلام بل كلهم تعلموا ذلك ، ” وانتفع الناس به ” يقول – رحمه الله – ” وانتفهع الناس به من هذه الجهة الحميدة ، أي سيرته المرضية ، وإرشاده النافع – رحمه الله – ” هذا ملخص كلام علامة العراق في زمانه سيد محمود شكري الألوسي – رحمه الله – في آخر (تاريخ نجد) الذي هو من مؤلفاته ، من تصنيفه – رحمه الله – ، فشهد للشيخ هذه الشهادة العظيمة ، ويكفي منها ما سمعنا وهو قوله : ” إنه دعا إلى الله – جل وعلا – ، وجاهد في هذا الباب حتى لم يبقى أحد من عوام أهل نجد جاهلاً بأحكام دين الإسلام ، بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين ، إلا الخواص منهم ” يعني : أن العلم ما كان إلا عند قليل جدًا ، خواص في بلاد نجد ، فبعد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب حينما قام – رحمه الله – وبدأ يدعو إلى دين الله وانتشرت دعوته ، أصبح عوام أهل نجد يعلمون أحكام دين الإسلام ، بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين .
---
(قراءات في الرسائل الشخصية لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – تدفع عنه الإفتراءات (ش:2).
---
- تراث الشَّيْخِ :
(مُحَمَّد بْن هَادِّي الْمَدْخَلِيِّ- حَفِظَهُ اللهُ-)


عُضْوُ هَيْئَةِ التَّدْرِيسِ بِكُلِّيَّةِ الْحَديثِ الشَّرِيفِ بِالْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ.

- تابعوا تراث الشيخ أيضاً على هذه الحسابات :


لُبس على الأنبياء فما بالك بالعلماء

﷽






*لُبس على الأنبياء فما بالك بالعلماء*
 (بتعليق الشيخ الفاضل زاهد الساحلي حفظه الله)

قال الشيخ الفاضل زاهد الساحلي حفظه الله: ((الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فقد اطلعت على رسالة الأخ عزالدين أبوزخار بشأن إمكانية التضليل والتمويه على أهل العلم والفضل من بعض مقربيهم وخاصتهم ومحاولة إيقاعهم في معمعة التدليس وتلبيس الحق بالباطل ولو بلغ علمهم وفضلهم عنان السماء، كيف لا ولم يسلم من هذه الطائفة حتى أنبياء الله ورسله، لولا مانع العصمة لهم، فرأيتها رسالة ممتازة في بابها ومدعومة بالأدلة والشواهد الشرعية ولهذا فإني أشير على كاتبها ومن نظرها أن يستفيد منها ومن ثم يحرص على نشرها لتعم فائدتها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) اهـ . 

كتبه/ أبو حمزة زاهد الساحلي.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فالبعض يحاول إضفاء ثوب القداسة على العلماء فيقرر استحالة إمكانية التلبيس عليهم، فادعى لهم العصمة من حيث لا يشعر فساواهم بالأنبياء عليهم الصلاة السلام، وهذا لا يتفق مع قواطع القرآن الكريم من محاولة الكفار التلبيس على أنبياء الله فقال تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113]، فلولا لطف الله  وعنايته بأنبيائه الكرام لجرى عليهم التلبيس والخداع من أقوامهم، كما يجري على بقية الناس، وهذا لا يمكن سريانه على الأنبياء بسبب مانع اللطف الذي من الله به عليهم، وهذا النوع من اللطف والتوفيق خاص بأنبياء الله العظام ملازم لهم حماية لدعوتهم من التشويش والتدليس، وهذا غير ملازم  لبقية البشر، وبناء على هذا فقد يحصل لخاصة أهل العلم شيء من التلبيس والتشويش في دعوتهم ممن يخالطهم ويجالسهم، وقصة الوليد بن عقبة رضي الله عنه دليل قاطع على إمكانية صدور التشويش حتى على الأنبياء والمرسلين ابتداء لولا أن الله عصمهم بالوحي.

ومن صور التلبيس على نبينا عليه الصلاة والسلام.
قال الله تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً} [النساء: 113].
أخرج الطبري في ((جامع البيان)) عن عكرمة، قال: استودع رجل من الأنصار طعمة بن أبيرق مشربة له فيها درع، وخرج فغاب. فلما قدم الأنصاري فتح مشربته فلم يجد الدرع، فسأل عنها طعمة بن أبيرق، فرمى بها رجلا من اليهود يقال له زيد بن السمين. فتعلق صاحب الدرع بطعمة في درعه؛ فلما رأى ذلك قومه أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فكلموه ليدرأ عنه فهم بذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم} [النساء: 106] يعني طعمة بن أبيرق.
قال العلامة ابن الجوزي رحمة الله في ((زاد المسير في علم التفسير)): ((قوله تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ}
في سبب نزولها قولان:
أحدهما: أنها متعلقة بقصة طُعمة وقومه، حيث لبَّسُوا على النبي صلّى الله عليه وسلّم أمر صاحبهم، هذا قول ابن عباس من طريق ابن السائب)) اهـ.
قال محقق الزاد: هذا واه، ابن السائب هو الكلبي كذبه غير واحد.

وقد جاء في السنة أنه لُبس على بعض الأنبياء.
عن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي رضي الله عنه، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فيرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله عز وجل ورسوله، فدعا بسروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت لي وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا، فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق، فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي.
فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث وفصل من المدينة، لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم، قال لهم: إلى من بعثتم؟ 
قالوا: إليك.
قال: ولم؟ 
قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله.
قال: لا، والذي بعث محمدا بالحق، ما رأيته بتة، ولا أتاني.
فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ 
قال: لا، والذي بعثك بالحق ما رأيته، ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل، ورسوله.
قال: فنزلت الحجرات {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة، فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات: 6] إلى هذا المكان: {فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم} [الحجرات: 8].
أخرجه أحمد.
قال محقق المسند: حسن بشواهده دون قصة إسلام الحارث بن ضرار.

ومن صور التلبيس على الأنبياء ما وقع لنبي الله داود عليه الصلاة والسلام في قصة المرأتين التي عدى الذئب على طفل أحدهما.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى)).
متفق عليه.
وقد جاء التحذير من هذا التلبيس.
عن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا، بقوله: فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها)).
أخرجه البخاري.

فمن استبعد تأثر أهل العلم بالتلبيس والتدليس مطلقا فقد أبعد النجعة، ورفعهم فوق درجتهم، وادعى لهم من العصمة ما للأنبياء أو أكثر.

تنبيه:
أريد منكم التصويب للفهم السقيم.
الأنبياء لا يلبس عليهم في الأمور الشرعية.
أما الأمور الدنيوية والأحكام القضائية قد يقع لهم شيء من التلبيس.

هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
✍️ كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الأحد 21 ذي القعدة سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 12 يوليو سنة 2020 ف

*هذه رسالة إلى كل غيور على حرمة الدين..

*بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين*.




*هذه رسالة إلى كل غيور على حرمة الدين، ومقام نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آل بيته وصحابته رضي الله عنهم أجمعين*.

*إخوتي في الله ....!*

*إن خطر الشرك والإلحاد على جسد الأمة الإسلامية عظيم!، وإن مواجهة هاتين الآفتين واجب عيني على كل سلفي عنده علم يفرق به بين الحق والباطل، ويميز به بين شبهات القوم الظالمين المعتدين على حرمات ومقدسات ديننا الحنيف. وهذه المواجهة و الجهاد إنما يكونان بالعلم والبيان والصدع بالحق لردع دعاة الشرك والإلحاد، اداءً للحق الذي عليه تجاه دينه و وطنه*.
*و مواجهة هاتين الطائفتين المارقتين إنما تكون بالعلم والحلم، فأما العلم فهو ما جاء في الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم الربانيين المستقاة منهما و كذا البراهين والمسلمات العقلية التي لا يختلف فيها اثنان، و إن من أعلم العلماء الذين بينوا جهالاتهم وردوا على شبهاتهم، شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم رحمهما الله، ومن العلماء الذين لهم جهود عظيمة أيضا في دفع شر هؤلاء المجرمين الشيخ محمد أمان الجامي-رحمه الله- وقد شهد أهل العلم والفضل بعلو كعبه في هذا الباب تدريساً ودراسة و بحكمته و قوته في الصدع بالحق المعزز بالحجة والبيان، فقد أفنى عمره هو وثلة من أهل العلم الربانيين في التصدي لهذا الأمر العظيم الذي أظلمت بسبب التهاون في التصدي له عدد من بلاد المسلمين واشتدت عليهم فيها المحن والقلاقل من جراء تفشيه في الناس والعياذ بالله، فعلى من آتاه الله علماً وحلماً وحجة وبياناً أن يجاهد شُبه القوم المفسدين لأخلاق وعقيدة المسلمين، فالله الله في نشر العلم الذي يفضح شبههم وعدوانهم وإجرامهم وجهالاتهم الخطيرة المعدية الضارة والله المستعان!*.

*فإن لم يقم بهذا الواجب الشرعي شباب الأمة من أهل السنة السلفيين المتمكنين، فسيترك عوام الناس فريسة للخوارج والمتشددين الجهال بأحكام الدين، والبعيدين عن أصول النصيحة والبيان، و الذين يُكفرون بغير حق، ويُحرضون على القتل وسفك الدماء بلا زمام ولا خطام، فالواجب علينا نشر العلم بالحلم مع التحلي بالصبر، و من لم تردعه بعد ذلك الموعظة الحسنة فسيردعه ولاة الأمر ورجال السلطة أعانهم الله ووفقهم لردع الملحدين والمشركين وكل من يطعن في رسول الله صلَّ الله عليه وسلم، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وفي أصحابه رضي الله عنهم أجمعين فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن*.

*أسأل الله أن يعامل المشركين والملحدين الداعين لخراب العقائد الإسلامية الصحيحة والأخلاق الفاضلة بعدله، وأن يفضحهم في عقر دارهم، و أن يقطع دابرهم، ودابر من يعينهم من أعداء الله الكافرين اليهود الضالين والماسونيين المفسدين عُبّاد الشياطين*.

كتبه الأخ الفاضل مصطفى الخاضر الخنبوبي  

الغضب للتوحيد من لم يغضب فهو حمار



الغضب للتوحيد من لم يغضب فهو حمار

 (رسالة إلى فواز من يسير على دربه)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فالذي منهجه منحرف ويتخبط في دين الله عز وجل خبط عشواء فهذا أمره مفضوح، والسلامة ظاهرة من شره عند من أنار الله بصيرته وتمسك بعقيدة السلف ومنهجهم.
أما الخطر كل الخطر فيمن يلبس لباس أهل السنة والجماعة ويأتي بالجهالات، ويقرر خلاف عقيدة السلف الصالح، وكل مرة يخرج علينا بطامة من طوامه.
ثم يأتي من يأتي ويدافع عنه ويبرر لتخبطاته ويمر على جهالاته ولا يحرك ساكنا للجهل المركب في العقيدة والأيمان، ألا يغار هؤلاء السفهاء على العقيدة والتوحيد؟!
ألا يغضب هؤلاء لتقرير الباطل في الإيمان والدين؟!
ألا يتق الله تعالى من يصدرن مثل هؤلاء الحمقى ويستخرج لهم التزكيات ويرفعونهم على رؤوس الناس؟!
أغضب لدينك وعقيدك الصافية النقية، ولا تحابي ولا تداري.
أغضب على من يلعب بالعقيدة السلفية ويدرس الجهل.
أغضب على هذا السفيه وأمثاله الذي يخلط ويخبط في الاعتقاد السليم.
أغضب لمثل هذا فقد كان السلف الصالح يغضبون.
والغضب لدين الله وللتوحيد منهج الأنبياء.
قال موسى عليه الصلاة والسلام: {مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: 92 - 93].
قال الكلاباذي رحمه الله في ((معاني الأخبار)) : ((فكانت تلك الحدة منه والغضب فيه صفة مدح له لأنها كانت لله، وفي الله كما كانت رأفة النبي صلى الله عليه وسلم ورحمته في الله ولله، ثم كان يغضب حتى يحمر وجهه، وتذر عروقه لله وفي الله، وبذلك وصف الله تعالى المؤمنين بقوله: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] وفي الله، وبذلك وصف الله تعالى المؤمنين بقوله: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]، وقال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54])).

وبوب البخاري رحمه الله في صحيحه بابا بعنوان: (ما يجوز من الغضب والشدّة لأمر الله).
ثم ذكر تحته خمسة أحاديث أذكر منها، وكلها غضب رسول الله عليه الصلاة والسلام لدينه.
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور)).
وعن أبي مسعود رضي الله عنه، قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة، من أجل فلان مما يطيل بنا، قال: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أشد غضبا في موعظة منه يومئذ، قال: فقال: ((يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة)).
وعن عبد الله رضي الله عنه، قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، رأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بيده، فتغيظ، ثم قال: ((إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله حيال وجهه، فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة)).
قال العلامة ابن حجر رحمة الله في ((فتح الباري)) : ((وذكر فيه خمسة أحاديث تقدمت كلها وفي كل منها ذكر غضب النبي صلى الله عليه وسلم في أسباب مختلفة مرجعها إلى أن ذلك كله كان في أمر الله وأظهر الغضب فيها ليكون أوكد في الزجر عنها)) اهـ.
وقال الباجي رحمه الله في ((المنتقى شرح الموطأ)) : (وأما فيما يعاد إلى القيام بالحق فالغضب فيه قد يكون واجبا وهو الغضب على الكفار والمبالغة فيهم بالجهاد وكذلك الغضب على أهل الباطل وإنكاره عليهم بما يجوز، وقد يكون مندوبا إليه، وهو الغضب على المخطئ إذا علمت أن في إبداء غضبك عليه ردعا له وباعثا على الحق، وقد روى زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سأله رجل عن ضالة الإبل ... وقال مالك ولها وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه رجل معاذ بن جبل أنه يطول بهم في الصلاة)).

وهذا غصب رسول الله عليه الصلاة والسلام لما زل قدم مسلمة الفتح في العقيدة.
عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين، فمررنا بسدرة، فقلت: يا نبي الله، اجعل لنا هذه ذات أنواط كما للكفار ذات أنواط، وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة، ويعكفون حولها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} [الأعراف: 138] إنكم تركبون سنن الذين من قبلكم)).
أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني.
ومن تتبع سيره النبي عليه الصلاة والسلام وأحاديثه وجد الكثير.

بل الله عز وجل يغضب إذا خدش التوحيد الصحيح.
عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
أخرجه مالك مرسلا وصححه الألباني.
ومن صور الغضب لله عند سلفنا الصالح.
عن خوضه، روى يزيد بن ه

ارون في مجلسه حديثَ إسماعيل بن خالد، عن قيس بن حازم، عن جرير بن عبد الله في الرؤية وقولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّكم تنظرون إلى ربِّكم كما تنظرون إلى القمر ليلة البدر" فقال له رجلٌ في مجلسه: يا أبا خالد ما معنى هذا الحديث؟ فغضب وحرد وقال: "ما أشبهك بصبيغ، وأحوجَك إلى مثل ما فُعل به، ويلك! ومن يدري كيف هذا؟ ومن يجوز له أن يجاوز هذا القول الذي جاء به الحديث أو يتكلّم فيه بشيء من تلقاء نفسه إلاَّ من سفه نفسه واستخفَّ بدينه؟ إذا سمعتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتَّبعوه، ولا تبتدعوا فيه، فإنَّكم إن اتّبعتموه ولم تُماروا فيه سلِمتم، وإن لم تفعلوا هلكتم"
ذكره الصابوني رحمه الله في ((عقيدة السلف أصحاب الحديث)).

وعن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} كيف استوى؟
فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض وجعل ينكتُ بعود في يده حتى علاه الرّحضاء يعني العرق ثمَّ رفع رأسه ورمى بالعود وقال: (الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)، وأمر به فأُخرج.
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)).
قال الشيخ الفاضل العالم عبدالرازق بن عبدالمحسن البدر حفظه الله في ((الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء)) : ((وهذا بلا شك يدلّ على شدّة تأثُّر الإمام مالك رحمه الله من هذه المقالة، وشدّة غضبه على انتهاك حرمات الله عز وجل)) اهـ.

أغضب لعقيدة التوحيد والسنة، ومن لم يغضب فهو حمار.
قال الإمام الشافعي رحمه الله: (من استغضب ولم يغضب فهو حمار).
أخرجه البيهقي في ((مناقب الشافعي)) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) والفخر الرازي في ((مناقب الشافعي)).
قال العلامة ابن القيم رحمة الله في ((الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة)) : ((ومن كلام الشافعي: (من استرضي ولم يرض فهو جبار ومن استغضب ولم يغضب فهو حمار)، وهذا يدل على موت القلب وبطلان الحسن وفقد الحياة)) اهـ.

فكل ما سبق ذكره من الغضب المحمود.
قال العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله في ((شرح الأربعين النووية)) : ((الغضب المحمود هو الذي يكون لله، ومن أجل الله، وإذا انتهكت حرمات الله، فهو يغضب لله، هذا هو الغضب المحمود)) اهـ.

والذين يفسدون الأديان أولى بالحجر ممن يفسد الأبدان وخاصة من يفسد العقيدة والأيمان.
قال الشيخ العالم عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر حفظه الله في ((القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد)) : ((ولم يبعد أحد شيوخنا المعاصرين إذ قال: وكما أنَّه يوضع في زماننا أماكن للحجر الصحيّ لمن بهم أمراض معدية، فإنَّ أهل البدع والأهواء الداعين إلى باطلهم أولى بالحجر من أولئك؛ لأنَّ هؤلاء يمرضون القلوب ويفسدون الأديان، وأولئك يفسدون الأجسام ويمرضون الأبدان)) اهـ.

وهذه رسالة إلى كل متعالم يريد أن يطير ولم يريش.
قال العلامة ابن عثيمين رحمة الله في ((تفسير القرآن الكريم سورة البقرة)) (2/240) : ((فالقول على الله بلا علم في ذاته، أو أسمائه، أو صفاته، أو أفعاله، أو أحكامه، كل ذلك من أوامر الشيطان؛ والغالب أنه لا يحمل على ذلك إلا محبة الشرف، والسيادة، والجاه؛ وإلا لو كان عند الإنسان تقوى لالتزم الأدب مع الله عز وجل، ولم يتقدم بين يدي الله ورسوله، وصار لا يقول على الله إلا ما يعلم)) اهـ.
هذا والله أعلم، وبالله التوفيق، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
عزالدين بن سالم بن الصادق أبوزخار
طرابلس الغرب: يوم الخميس 22 شعبان سنة 1441 هـ
الموافق لـ: 16 أبريل سنة 2020 ف

‏👇___

تابعونا على
‏༄༅‏༄༅‏༄༅❁✿❁ ‏༄༅‏༄༅‏༄
📲 قَنـاةُ【شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي.  】مِـنْ هُنـ↶ـا:
          👇👉https://telegram.me/Majales_al3elm
 لمتابعة جديد قناتنا شبكة مجالس العلم الشرعي المرئية على اليوتوب
https://youtu.be/VZvfrg4OyhA

♻️ سَاهِمُوا بِنَشْرِهَا فَالدّالُّ علَى الخَيرِ كَفَاعِلِه. ‎  🌹🌹
‏👇___

 الخَيرِ كَفَاعِلِه. ‎  🌹🌹